فهرس الكتاب

الصفحة 4155 من 5540

حَتَّى تَقُولَ: نَفْسِي أَوْ أَبَوَيَّ أَوْ الْأَزْوَاجَ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إنْ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ، وَنَفْسَهَا ثَلَاثٌ، وَعَنْهُ: إنْ خَيَّرَهَا فَقَالَتْ: طَلَّقْت نَفْسِي ثَلَاثًا وَقَعَتْ، وَإِنْ أَنْكَرَ قَوْلَهَا قُبِلَ قَوْلُهُ، وَمَنْ اُعْتُبِرَتْ نِيَّتُهُ قُبِلَ قَوْلُهُ فِيهَا.

وَتُقْبَلُ دَعْوَى الزَّوْجِ فِي أَنَّهُ رَجَعَ قَبْلَ إيقَاعِ وَكِيلِهِ، عِنْدَ أَصْحَابِنَا، قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، ونص أحمد1 ذكره في المجرد والفصول فِي تَعْلِيقِ الْوَكَالَةِ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ: لَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ وَالْأَزَجِيُّ، فِي عَزْلِ الْمُوَكَّلِ لَهُ، وَجَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا قَالَ: وَكَذَا دَعْوَى عِتْقِهِ2 وَرَهْنِهِ وَنَحْوَهُ.

وَمَنْ وَكَّلَ فِي ثَلَاثٍ فَأَوْقَعَ وَاحِدَةً أَوْ عَكْسَهُ فَوَاحِدَةٌ، نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ خُيِّرَ مِنْ ثَلَاثٍ مَلَكَ ثِنْتَيْنِ فَأَقَلَّ، وَلَا يَمْلِكُ بِالْإِطْلَاقِ تَعْلِيقًا.

وَإِنْ وُكِّلَا فِي ثَلَاثٍ فَطَلَّقَ وَاحِدٌ وَاحِدَةً وَالْآخَرُ أَكْثَرَ فَوَاحِدَةٌ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَإِنْ صَحَّ طَلَاقُ مُمَيِّزٍ صَحَّ تَوْكِيلُهُ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ: وَتَخْيِيرُ مُمَيِّزَةٍ وَإِلَّا فَلَا، نَصَّ عَلَيْهِمَا.

وَتَمْلِكُ بِطَلَاقِكِ بِيَدِكِ وَوَكَّلَتْكِ فِي الطَّلَاقِ مَا تَمْلِكُ بِالْأَمْرِ، فَلَا يَقَعُ بِقَوْلِهَا: أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ مِنِّي طَالِقٌ أَوْ طَلَّقْتُك، وَقِيلَ: بَلَى بِنِيَّةٍ. وَفِي الرَّوْضَةِ: صِفَةُ طَلَاقِهَا طَلَّقْت نَفْسِي أَوْ أَنَا مِنْك طَالِقٌ، وَإِنْ قَالَتْ: أَنَا طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ وَيَبْطُلُ الْخِيَارُ وَالْأَمْرُ إنْ لَمْ يُكَرِّرْهُمَا برده اليوم الأول، خلافا للحلوإني،

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 ليست في الأصل، وفي"ر":"عليه".

2 في"ر":"غضبه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت