فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 5540

وَيَثْبُتُ حُكْمُهُ بِوَضْعِ شَيْءٍ فِيهِ خَلْقُ إنْسَانٍ، نص عليه"وهـ"وعنه ومضغة"وش"وَعَنْهُ وَعَلَقَةٌ، وَقِيلَ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَيُتَوَجَّهُ أَنَّهَا رِوَايَةٌ مُخَرَّجَةٌ مِنْ الْعِدَّةِ وَغَيْرِهَا.

وَالنَّقَاءُ مِنْ النِّفَاسِ طُهْرٌ، وَيُكْرَهُ وَطْؤُهَا، وَعَنْهُ لَا، وَعَنْهُ يَحْرُمُ"خ"وَقِيلَ، مَعَ عَدَمِ الْعَنَتِ، وَفَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَمِ الْمُبْتَدَأَةِ إذَا انْقَطَعَ بِأَنَّ تَحْرِيمَ النِّفَاسِ آكَدُ، لِأَنَّ أَكْثَرَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَكْثَرِ الْحَيْضِ، فَجَازَ أَنْ يَلْحَقَهُ التَّغْلِيظُ فِي الِامْتِنَاعِ، مِنْ الْوَطْءِ فِي الطُّهْرِ.

وَإِنْ عَادَ الدَّمُ فِي الْأَرْبَعِينَ فَالنَّقَاءُ طُهْرٌ عَلَى الْأَصَحِّ"هـ ش"وَالْعَائِدُ مَشْكُوكٌ فِيهِ، نَقَلَهُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، كَمَا لَوْ لَمْ تَرَهُ ثُمَّ رَأَتْهُ فِي الْمُدَّةِ فِي الْأَصَحِّ، تَتَعَبَّدُ وَتَقْضِي واجب صوم ونحوه، ولا يأتيها زوجها، وفي غُسْلِهَا لِكُلِّ صَلَاةٍ رِوَايَتَانِ"م 14"وَعَنْهُ هُوَ نفاس"وهـ وش"إن نقص النقاء عن طهر كامل"وم"إن عاد بعد ثلاثة أيام فأقل.

[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةُ- 14: قَوْلُهُ فِي النِّفَاسِ:"وَإِنْ عَادَ النِّفَاسُ فِي الْأَرْبَعِينَ ... فَالْعَائِدُ مَشْكُوكٌ فِيهِ نَقَلَهُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، تَتَعَبَّدُ وَتَقْضِي وَاجِبَ صَوْمٍ، وَنَحْوَهُ، وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا وَفِي غُسْلِهَا لِكُلِّ صَلَاةٍ رِوَايَتَانِ"انْتَهَى.

لَمْ أَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِعَيْنِهَا فِي كَلَامِ مَنْ اطَّلَعْت عَلَى كَلَامِهِ وَقَدْ تُشْبِهُ مَسْأَلَةَ الِاسْتِحَاضَةِ، فَإِنَّ دَمَ هَذِهِ مَشْكُوكٌ فِيهِ، وكذلك تلك، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذَا الدَّمَ أَقْرَبُ إلَى كَوْنِهِ دَمَ نِفَاسٍ مِنْ دَمِ الْمُسْتَحَاضَةِ، فَإِنَّ الدَّمَ الَّذِي لَمْ يُجْلِسْهَا فِيهِ وَإِنْ كَانَ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ حَيْضٌ، لَكِنَّ احْتِمَالَ عَدَمِهِ أَقْوَى، لِأَنَّنَا قَدْ جَعَلْنَا لِوَقْتِ جُلُوسِهَا عَلَامَةً فِي غَالِبِ أَحْوَالِهَا، وَأَيْضًا الدَّمُ الْعَائِدُ مِنْ النُّفَسَاءِ عَائِدٌ فِي وَقْتِهِ قَطْعًا.

إذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَقَدْ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي وُجُوبِ غُسْلِ الْمُسْتَحَاضَةِ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَاَلَّتِي عَلَيْهَا الْأَصْحَابُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ بَلْ يُسْتَحَبُّ وَلَنَا رِوَايَةٌ بِالْوُجُوبِ فَمَسْأَلَتُنَا إنْ جَعَلْنَاهَا كَهَذِهِ فَيَكُونُ الْخِلَافُ فِي الْوُجُوبِ وَعَدَمِهِ، قُلْت وَهُوَ بَعِيدٌ جدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت