وَهَلْ مُنْفَصِلُهُ طَاهِرٌ لِكَوْنِهِ أَزَالَ مَانِعًا؟ أَوْ طَهُورٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ قُرْبَةً؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ"م 9".
[تصحيح الفروع للمرداوي] الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ - 8: هَلْ لَهَا أَنْ تَتَعَبَّدَ بِهِ لَوْ أَسْلَمَتْ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا: لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَقَدْ قَالَهُ الْقَاضِي وَأَبُو الْمَعَالِي، عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَتَعَبَّدَ بِهِ، وَأَظُنُّ أَنَّ الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ جَوَّزَ لَهَا ذَلِكَ.
مَسْأَلَةٌ- 9: قَوْلُهُ:"وَهَلْ مُنْفَصِلُهُ طَاهِرٌ لِكَوْنِهِ أَزَالَ مَانِعًا؟ أَوْ طَهُورٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ قُرْبَةً؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ"، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2 وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ فِي غُسْلٍ فِي الْحَيْضِ، وَابْنُ تَمِيمٍ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ:
إحداهما: هو طاهر غير3 مُطَهِّرٌ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَالْأَوْلَى جَعْلُهُ طَاهِرًا غَيْرَ مُطَهِّرٍ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: هُوَ طَهُورٌ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ فِي غُسْلِ الْحَيْضِ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ مُطْلَقًا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ. وَقَالَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ: أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ طَهُورٌ مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ. وَقَالَ فِي الْفُصُولِ فِي مَاءِ غُسْلِ الْحَيْضِ رِوَايَتَانِ، وَقَالَ فِي مَاءِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ وَجْهًا وَاحِدًا، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: إنْ لَزِمَهَا الْغُسْلُ مِنْهُ بِطَلَبِ الزَّوْجِ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ. قُلْت: أَوْ السَّيِّدِ، فَطَاهِرٌ، وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ أَحَدُهُمَا أَوْ طلبه وقلنا: لا يجب فطهور.
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 1/65.
3 ليست في"ط".