وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، لَا تُكْثِرْ الْغَيْرَةَ عَلَى أَهْلِك مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ فَتَرْمِي بِالشَّرِّ مِنْ أَجْلِك وَإِنْ كَانَتْ بَرِيئَةً.
وَيَلْزَمُ تَسْلِيمُ الْحُرَّةِ الَّتِي يُوطَأُ مِثْلُهَا، وَنَصُّهُ: بِنْتُ تِسْعٍ، بِطَلَبِهِ فِي بَيْتِهِ. وَتَسَلُّمُهَا إنْ بَذَلَتْهُ، فَإِنْ اشْتَرَطَتْ بَيْتَهَا فَفِيهِ أَوْ1 بَيْتَهُ، وَلَا لُزُومَ مَعَ مَا يَمْنَعُ الِاسْتِمْتَاعَ بِالْكُلِّيَّةِ وَيُرْجَى زَوَالُهُ، كَإِحْرَامٍ وَمَرَضٍ وَصِغَرٍ، وَلَوْ قَالَ: لَا أَطَأُ.
وَفِي حَائِضٍ احْتِمَالَانِ"م 1"بَلْ نِضْوَةُ الْخِلْقَةِ، فَلَوْ خَشِيَ عَلَيْهَا اسْتَمْتَعَ كَحَائِضٍ.
وَتُقْبَلُ امْرَأَةٌ ثِقَةٌ فِي ضِيقِ فَرْجِهَا وَقُرُوحٍ به، وعبالة ذكره2 ونحوه،
[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ -1: قَوْلُهُ:"وَفِي حَائِضٍ احْتِمَالَانِ"، يَعْنِي هَلْ يَلْزَمُ تَسْلِيمُهَا إلَى الزَّوْجِ إذَا كَانَتْ حَائِضًا أَوْ يُنْتَظَرُ طُهْرُهَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ4:
أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُ التَّسْلِيمُ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُغْنِي3، فِي بَابِ الْحَالِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا النَّفَقَةُ، وَكَذَلِكَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَكَذَلِكَ الشَّارِحُ فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَلْزَمُهُ. قُلْت: وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ الْأَوَّلِ، بَلْ لَوْ قِيلَ بِالْكَرَاهَةِ لَاتُّجِهَ، أَوْ يَنْظُرُ إلى قرينة الحال، 5وهو الصواب5.
1 ليست في"ط".
2 يعني كبره. قاله في"الإنصاف""21/382".
4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 21/383.
5 ليست في"ح".