ففي جَوَازِ خُرُوجِهِ لِأَجْلِهِ وَجْهَانِ،"م 7 و 8"وَنَقَلَ ابن هانئ وغيره: ما كان فِيهِ شَيْءٌ مِنْ زِيِّ الْعَجَمِ وَشَبَهِهِ فَلَا يَدْخُلُ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: لَا بَأْسَ أَنْ لا يدخل، قال: لا لريحان1 مُنَضَّدٍ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ التَّشَبُّهِ بِالْعَجَمِ لِلتَّحْرِيمِ، وَنَقَلَ جَعْفَرٌ: لَا يَشْهَدُ عُرْسًا فِيهِ طَبْلٌ أَوْ مُخَنَّثٌ أَوْ غِنَاءٌ أَوْ تَسَتُّرُ الْحِيطَانِ، وَيَخْرُجُ لِصُورَةٍ عَلَى الْجِدَارِ، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ وَالْفَضْلُ: لَا لِصُورَةٍ عَلَى سِتْرٍ لَمْ يَسْتُرْ بِهِ الْجُدُرَ.
وَفِي تَحْرِيمِ دُخُولِهِ مَنْزِلًا فِيهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ عَلَى وَجْهٍ مُحَرَّمٍ ولبثه فيه
[تصحيح الفروع للمرداوي] مسألة - 7 -8: قَوْلُهُ:"فَإِنْ سُتِرَ الْجُدُرُ بِغَيْرِ حَرِيرٍ وَصُورَةِ حَيَوَانٍ فَعَنْهُ: يُحَرَّمُ، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ، فَفِي جَوَازِ خُرُوجِهِ لِأَجْلِهِ وَجْهَانِ"، انْتَهَى. ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى - 7: إذَا سُتِرَ الْجُدُرُ بِغَيْرِ حَرِيرٍ وَصُورَةِ حَيَوَانٍ فَهَلْ يُحَرَّمُ ذَلِكَ أَمْ يُكْرَهُ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي2 وَالْمُقْنِعِ3 وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ3 وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ:
إحْدَاهُمَا: يُكْرَهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُغْنِي2، وَالشَّرْحِ3 فِي مَوْضِعٍ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْبُلْغَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ:
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يُحَرَّمُ.
1 في"ط":"كريحان".
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 21/341-342.