فهرس الكتاب

الصفحة 4020 من 5540

لِأَنَّهُ فِيهِ ذِلَّةٌ وَدَنَاءَةٌ وَشَرَهٌ، لَا سِيَّمَا الْحَاكِمُ، وَيَأْتِي ذَلِكَ1.

وَيَحْرُمُ فِطْرُ مَنْ صَوْمُهُ وَاجِبٌ، وَيُفْطِرُ مُتَطَوِّعٌ، وَقِيلَ: إنْ جَبَرَ قَلْبَ دَاعِيهِ، وَيُعْلِمُهُمْ بِصَوْمِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ نَصُّهُ: يَدْعُو وَيَنْصَرِفُ وَيَأْكُلُ مُفْطِرٌ إنْ شَاءَ، قَالَهُ أَحْمَدُ، وَفِي الْوَاضِحِ: ظَاهِرُ الْحَدِيثِ وُجُوبُهُ وِفَاقًا لِلْأَصَحِّ لِلشَّافِعِيَّةِ.

وَفِي مُنَاظَرَاتِ ابْنِ عَقِيلٍ: لَوْ غَمَسَ أُصْبُعَهُ فِي مَاءٍ وَمَصَّهَا حَصَلَ بِهِ إرْضَاءُ الشَّرْعِ وَإِزَالَةُ الْمَأْثَمِ بِإِجْمَاعِنَا، وَمِثْلُهُ لَا يُعَدُّ إجَابَةً عُرْفًا، بَلْ اسْتِخْفَافًا بِالدَّاعِي.

وَيَحْرُمُ أَخْذُ طَعَامِ، فَإِنْ عَلِمَ بِقَرِينَةٍ رِضَا مَالِكِهِ فَفِي التَّرْغِيبِ: يُكْرَهُ، وَيَتَوَجَّهُ: يُبَاحُ، وَأَنَّهُ يُكْرَهُ مَعَ ظَنِّهِ رِضَاهُ.

وَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ قَبْلَهُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي"وش"وَأَطْلَقَهَا جَمَاعَةٌ، وَاسْتَحَبَّهُ فِي الْمُذْهَبِ بَعْدَمَا لَهُ غَمَرٌ2"وم"وَيُكْرَهُ بِطَعَامٍ، وَلَا بَأْسَ بِنُخَالَةٍ، وَغَسَلَهُ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي أَكَلَ فِيهِ، نَصَّ عَلَيْهِمَا، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَ [يُكْرَهُ] بِدَقِيقِ حِمَّصٍ وَعَدَسٍ وَبَاقِلَاءَ وَنَحْوَهُ، وفي المغني3 في خبر4 الملح:

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

2 الغمر: زنخ اللحم وما يتعلق باليد من دسمه."القاموس المحيط":"غمر".

4 أخرج أبو داود في"سننه""313"، عن أمية بنت أبي الصلت، عن امرأة من بني غفار قد سماها لي، قالت: أردفني رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حقيبة رحله، قالت: فوالله لم يزل رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الصبح، فأناخ ونزلت عن حقيبة رحله، فإذا بها دم مني، فكانت أول حيضة حضتها، قالت: فقبضت إلى الناقة واستحييت، فلما رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا بي ورأى الدم قال:"مالك؟ لعلك نفست"قالت: نعم. قال:"فأصلحي من نفسك ثم خذي إناء من ماء، فاطرحي فيه ملحًا، ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم ثم عودي لمركبك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت