فهرس الكتاب

الصفحة 3989 من 5540

وَمَنْ أَبْرَأَتْ زَوْجَهَا مِنْ مَهْرِهَا أَوْ وَهَبَتْهُ لَهُ ثُمَّ سَقَطَ أَوْ تَنَصَّفَ رَجَعَ بِفَائِتِهِ، كَعَوْدِهِ إلَيْهِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَتِهَا الْعَيْنَ لِأَجْنَبِيٍّ ثُمَّ وَهَبَهَا لَهُ، وَعَنْهُ: لَا؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْهِبَةِ لَا يَقْتَضِي ضَمَانًا، وَعَنْهُ: مَعَ الْإِبْرَاءِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَمْلِكْهُ مَا زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ. وَفِي التَّرْغِيبِ: أَصْلُ الْخِلَافِ فِي الْإِبْرَاءِ أَيُّهُمَا تَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ إذَا مَضَى أَحْوَالٌ، وَهُوَ دَيْنٌ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَكَلَامُهُ فِي الْمُغْنِي1 عَلَى أَنَّهُ إسْقَاطٌ أَوْ تَمْلِيكٌ، وَإِنْ وَهَبَتْهُ بَعْضَهُ ثُمَّ تَنَصَّفَ رَجَعَ بِنِصْفٍ غَيْرِ الْمَوْهُوبِ، وَنِصْفِ الْمَوْهُوبِ اسْتَقَرَّ مِلْكُهَا2 لَهُ، فَلَا يَرْجِعُ بِهِ، وَنِصْفُهُ الَّذِي لَمْ يَسْتَقِرَّ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْأُولَى لا الثانية. وفي المنتخب: عليها

[تصحيح الفروع للمرداوي] وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَسْقُطُ كُلُّهُ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ. قُلْت: وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَاخْتَارَ فِي الرِّعَايَةِ إنْ طَلَبَ الزَّوْجُ الشِّرَاءَ فَلَهَا الْمُتْعَةُ، وَإِنْ طَلَبَهُ سيدها فلا.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ - 19: إذَا تَخَالَعَا فَهَلْ يَسْقُطُ الْمَهْرُ كُلُّهُ أَوْ يَتَنَصَّفُ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ3، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ:

أَحَدُهُمَا: يَتَنَصَّفُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الشَّرْحِ4 وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَغَيْرِهِمَا وَقَطَعَ بِهِ فِي الْكَافِي5 وَالْمُقْنِعِ4 وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ لَهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ، وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ. انْتَهَى.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَسْقُطُ كله.

2 في"ر":"ملكهما".

3 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من"ط".

4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 21/219 - 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت