فهرس الكتاب

الصفحة 3979 من 5540

وَتُلْحَقُ الزِّيَادَةُ بَعْدَ الْعَقْدِ بِالْمَهْرِ عَلَى الْأَصَحِّ فيما يقرره وَيُنَصِّفُهُ، وَخَرَجَ سُقُوطُهُ بِمَا يُنَصِّفُهُ مِنْ وُجُوبِ الْمُتْعَةِ لِمُفَوِّضَةِ مُطَلَّقَةٍ قَبْلَ الدُّخُولِ بَعْدَ فَرْضِهِ، وَتَمْلِكُ الزِّيَادَةَ مِنْ حِينِهَا، نَقَلَهُ مُهَنَّا فِي أَمَةٍ عَتَقَتْ فَزِيدَ1 فِي مَهْرِهَا، وَجَعَلَهَا الْقَاضِي لِمَنْ الْأَصْلُ لَهُ.

وَلَيْسَتْ هَدِيَّتُهُ مِنْ الْمَهْرِ، نَصَّ عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَتْ قَبْلَ الْعَقْدِ وَقَدْ وَعَدَ بِهِ فَزَوَّجُوا غَيْرَهُ رَجَعَ، قَالَهُ شَيْخُنَا، وَقَالَ: مَا قُبِضَ بِسَبَبِ نِكَاحٍ فَكَمَهْرٍ، وَقَالَ فِيمَا كُتِبَ فِيهِ الْمَهْرُ: لَا يَخْرُجُ مِنْهَا بِطَلَاقِهَا.

وَإِنْ تَزَوَّجَ عَبْدٌ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ صَحَّ، وَلَهُ نِكَاحُ أَمَةٍ وَلَوْ أَمْكَنَهُ حُرَّةٍ جَازَ، ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ عَقِيلٍ، وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ أَحْمَدَ، وَمَتَى أَذِنَ لَهُ وَأَطْلَقَ نَكَحَ وَاحِدَةً فَقَطْ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَهَلْ زِيَادَتُهُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فِي رَقَبَتِهِ أَوْ ذِمَّتِهِ؟ فِيهِ الروايتان

[تصحيح الفروع للمرداوي] الْبَيْعِ عَلَى ثَمَنٍ ثُمَّ عَقَدَاهُ عَلَى بَيْعِهِ، فَهَلْ الِاعْتِبَارُ بِمَا عَقَدَ بِهِ أَوْ بِمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى:

أَحَدُهُمَا: الثَّمَنُ بِمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ قَطَعَ بِهِ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ، وَقَدْ قَالَ: بَنَيْتهَا عَلَى الصَّحِيحِ الْأَشْهَرِ وَحَكَاهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْحُسَيْنِ عَنْ الْقَاضِي، وَهُوَ الصَّوَابُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ، قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ هَذَا أَظْهَرُ الْوَجْهَيْنِ كَالنِّكَاحِ، لَكِنْ ذَكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي النِّكَاحِ أَنَّهَا تَفِي بِمَا وَعَدَتْ بِهِ وَشَرَطَتْهُ مِنْ أَنَّهَا لَا تَأْخُذُ إلا مهر السر، حَتَّى قَالَ أَبُو حَفْصٍ الْبَرْمَكِيُّ: يَجِبُ عَلَيْهَا ذَلِكَ، قُلْت: فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ كَذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ فِي نِكَاحِ الْعَبْدِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ:"وَهَلْ زِيَادَتُهُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ في رقبته أو"

1 بعدها في"ط":"في".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت