وَلَهُ تَعْزِيرُهُ؛ لِأَنَّهُ مَالِكٌ، فَهُوَ أَوْلَى مِنْ زوج، ذكره في عيون المسائل، وَلِسَيِّدِهِ الْقَوَدُ مِنْهُ، وَوَلَاءُ مَنْ يُعْتِقُهُ وَيُكَاتِبُهُ 1بإذن لسيده1، وقيل: له إنْ عَتَقَ.
وَلَهُ تَمَلُّكُ رَحِمِهِ الْمَحْرَمِ بِهِبَةٍ ووصية وكسبهم له، ولا يبعهم، فَإِنْ عَجَزَ رُقُّوا مَعَهُ، وَإِنْ عَتَقَ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ وَلَوْ بِإِعْتَاقِ سَيِّدِهِ إيَّاهُ عَتَقُوا، لَا بِعِتْقِ السَّيِّدِ إيَّاهُمْ.
وَفِي شِرَائِهِمْ بِلَا إذْنِهِ وجهان"م 17"ومثله الْفِدَاءُ، قَالَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ، وَفِيهِ فِي التَّرْغِيبِ يفديه بقيمته.
[تصحيح الفروع للمرداوي] قَالَ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ: هُوَ قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ السَّابِعَةِ وَالثَّلَاثِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ: وَفِيهِ نَظَرٌ. انْتَهَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَهُ ذَلِكَ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ ضَعِيفٌ جِدًّا، إذْ قَدْ قَالَ الْأَصْحَابُ: إنَّ الْعَبْدَ إذَا وَجَبَ لَهُ الْقِصَاصُ لَهُ طَلَبُهُ وَالْعَفْوُ عَنْهُ، فَهُنَا بِطَرِيقٍ أَوْلَى، ذَكَرُوا ذَلِكَ فِي بَابِ الْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَهُ هُنَاكَ طَلَبُهُ وَلَا يَقْتَصَّ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، أَوْ يُقَالُ أَيْضًا: الْمُكَاتَبُ قَدْ تَعَلَّقَتْ بِهِ شَائِبَةُ الْحُرِّيَّةِ وَهِيَ مَطْلُوبَةٌ شَرْعًا، فُرُوعِي طَلَبُهَا، فَيَقْوَى الْقَوْلُ الْأَوَّلُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مَسْأَلَةٌ - 17: قَوْلُهُ:"وَفِي شِرَائِهِمْ بلا إذنه وجهان". انتهى. يَعْنِي فِي شِرَاءِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِالرَّحِمِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَالْكَافِي2 وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ وغيرهم:
1 ليست في الأصل.