فهرس الكتاب

الصفحة 3756 من 5540

مَلَكْت فُلَانًا أَوْ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَاخْتَارَهُ أَصْحَابُنَا قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ مَقْصُودٌ مِنْ الْمِلْكِ، وَالنِّكَاحُ لَا يُقْصَدُ بِهِ الطَّلَاقُ، وَفَرَّقَ أَحْمَدُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ لَيْسَ لِلَّهِ، وَلَا فِيهِ قُرْبَةٌ إلَى اللَّهِ، وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ، كَتَعْلِيقِهِ حُرِّيَّةَ عَبْدٍ أَجْنَبِيٍّ بِكَلَامِهِ، ثُمَّ يَمْلِكُهُ [ثُمَّ] يُكَلِّمُهُ. وَعَلَى الْأَوَّلِ: لَوْ قَالَ: أَوَّلُ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ، فَلَمْ يَمْلِكْ بَعْدَ وَاحِدٍ شَيْئًا، فَوَجْهَانِ"م 13"فَإِنْ مَلَكَ اثْنَيْنِ معا فقيل: يعتقهما،

[تصحيح الفروع للمرداوي] يَعْنِي هَلْ يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعَبْدِ عِتْقَ رَقِيقٍ يَمْلِكُهُ فِيمَا يَأْتِي كَمَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْحُرِّ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ.

أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ1 وَالشَّرْحِ1 وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى والنظم غيره.

2وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ 2.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَصِحُّ كَالْحُرِّ.

مَسْأَلَةٌ - 13: قَوْلُهُ:"وَعَلَى الْأَوَّلِ"يَعْنِي عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ تَعْلِيقِ الْعِتْقِ بِشَرْطٍ"لَوْ قَالَ أَوَّلُ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَلَمْ يَمْلِكْ بَعْدَ وَاحِدٍ شَيْئًا فَوَجْهَانِ". انْتَهَى.

أَحَدُهُمَا: يُعْتَقُ عَلَيْهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ4، ذَكَرَا ذَلِكَ فِيمَا إذَا مَلَكَ اثْنَيْنِ مَعًا، وَكَذَلِكَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.

قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ الَّذِي لَمْ يَتَقَدَّمْهُ غَيْرُهُ، ويصدق على ما تقدم على غيره.

1 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 19/88.

2 ليست في [ط] .

4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 19/89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت