فهرس الكتاب

الصفحة 3705 من 5540

وَلَا يَرِثُ مُرْتَدٌّ أَحَدًا، فَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَالرِّوَايَتَانِ، وَإِنْ قُتِلَ عَلَيْهَا أَوْ مَاتَ فَمَالُهُ فَيْءٌ، وَعَنْهُ: لِوَارِثٍ مُسْلِمٍ، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا؛ لِأَنَّهُ الْمَعْرُوفُ عَنْ الصَّحَابَةِ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ1، وَلِأَنَّ رِدَّتَهُ كَمَرَضِ مَوْتِهِ، وَعَنْهُ: مِنْ أَهْلِ دينه الذي اختاره.

وَالدَّاعِيَةُ إلَى بِدْعَةٍ مُكَفِّرَةٍ مَالُهُ فَيْءٌ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْجَهْمِيِّ وَغَيْرِهِ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ، وَعَلَى الْأَصَحِّ: أَوْ غَيْرُ دَاعِيَةٍ، وَهُمَا فِي غُسْلِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ فِي الْجَهْمِيِّ إذَا مَاتَ فِي قَرْيَةٍ لَيْسَ فِيهَا إلَّا نَصَارَى مَنْ يَشْهَدُهُ؟ قَالَ: أَنَا لَا أَشْهَدُهُ، يَشْهَدُهُ مَنْ شَاءَ.

قَالَ ابْنُ حَامِدٍ: ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ خِلَافُهَا عَلَى نَقْلِ يَعْقُوبَ وَغَيْرِهِ، وَأَنَّهُ بِمَثَابَةِ أَهْلِ الرِّدَّةِ فِي وَفَاتِهِ وَمَالِهِ ونكاحه، قال: وقد2 يَتَخَرَّجُ عَلَى رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ أَنَّهُ إنْ تَوَلَّاهُ مُتَوَلٍّ فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ فِي مَالِهِ وَمِيرَاثِهِ أَهْلَهُ وَجْهَانِ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ رِوَايَةَ الْمَيْمُونِيِّ، نَقَلَ: أَنَا لا أشهد الجهمية3 ولا الرافضة4،

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 أخرج البيهقي في"السنن الكبرى"6/254: أن عليًا رضي الله عنه قضى في ميراث المرتد، أنه لأهله من المسلمين. وفيه أيضًا عن علي: أنه أتى بالمستورد العجلي فقتله، وجعل ميراثه لأهله من المسلمين.

وفي 6/255 عن عبد الله بن مسعود، قال: إذا ارتد المرتد، ورثه ولده.

2 ليست في"ر".

3 الجهمية: هم أصحاب جهم بن صفوان، وهو من الجبرية الخالصة، الذين ينفون الفعل حقيقة عن العبد ويضيفونه إلى الله تعالى."الملل والنحل"1/135.

4 كان من مذهب زيد بن علي جواز إمامة المفضول، فأجاز إمامة الشيخين أبي بكر وعمر، فلما سمعت شيعة الكوفة هذه المقالة رفضوه، فسموا رافضة."الملل والنحل"ص 304-306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت