فَخَرَجَتْ حَيَّةً فَطَاهِرٌ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لَا. 1قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي فُنُونِهِ: هُوَ أَشْبَهُ، وَالْأَوَّلُ أَصْلَحُ لِلنَّاسِ1، وَكَذَا فِي جَامِدٍ، وَهُوَ مَا يَمْنَعُ انْتِقَالَهَا فِيهِ، وَقِيلَ: إذَا فُتِحَ وِعَاؤُهُ لَمْ يُسَلَّ.
وَإِنْ مَاتَتْ أَوْ وَقَعَتْ وَمَعَهَا رُطُوبَةٌ فِي دَقِيقٍ وَنَحْوِهِ أُلْقِيَتْ وَمَا حولها، وَإِنْ اخْتَلَطَ وَلَمْ يَنْضَبِطْ حَرُمَ، نَقَلَهُ صَالِحٌ وَغَيْرُهُ.
وَلَا يَجُوزُ إزَالَةُ نَجَاسَةٍ إلَّا بِمَاءٍ طَهُورٍ"وم ش"وَقِيلَ مُبَاحٍ"خ"وَقِيلَ أَوْ طَاهِرٍ، وَعَنْهُ بِكُلِّ مَائِعٍ طَاهِرٍ مُزِيلٍ كَخَلٍّ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَشَيْخُنَا"وهـ".
قَالَ: وَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ طَعَامٍ، أَوْ شَرَابٍ فِي إزَالَتِهَا، لِإِفْسَادِ الْمَالِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ غَيْرِهِ مَعْنَاهُ، وَقَالَهُ أَبُو الْبَقَاءِ وَغَيْرُهُ، وَسَبَقَ كَلَامُ الْقَاضِي فِي الدِّبَاغِ.
وَلَا يُعْتَبَرُ النِّيَّةُ"وَ"لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا التَّرْكُ، وَلِهَذَا لَوْ لَمْ يُوجَدْ مَا يُزِيلُهَا لَمْ يَتَيَمَّمْ لَهَا، فَلَمْ تُعْتَبَرْ النِّيَّةُ كَسَائِرِ التُّرُوكِ، وَلِهَذَا غُسَالَةُ النَّجَاسَةِ مَعَ النِّيَّةِ وَعَدَمِهَا سَوَاءٌ.
وَلَوْ لَمْ يَنْوِ الْوُضُوءُ لَمْ يَصِرْ مُسْتَعْمَلًا، وَلِأَنَّهَا نَقْلُ عَيْنٍ مُعَيَّنَةٍ، فَهِيَ كَرَدِّ وَدِيعَةٍ، وَمَغْصُوبٍ، وَإِطْلَاقِ مُحْرِمٍ صَيْدًا، وَقِيلَ: بَلَى، وَقِيلَ فِي بَدَنٍ. وَفِي الِانْتِصَارِ: فِي طَهَارَتِهِ بِصَوْبِ الْغَمَامِ، وَفِعْلِ مَجْنُونٍ، وَطِفْلٍ احْتِمَالَانِ.
وَلَا يُعْقَلُ لِلنَّجَاسَةِ مَعْنًى، ذَكَرَهُ ابْنُ عقيل وغيره. والله تعالى أعلم.
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من"ط".