لَا مِنْ مُعْتَقَلٍ لِسَانُهُ بِإِشَارَةٍ مَفْهُومَةٍ، نَصَّ عليه، كقادر، وَيُتَوَجَّهُ فِيهِ وَجْهٌ، وَقِيلَ: بَلَى، كَأَخْرَسَ، وَكَذَا إقْرَارُهُ، وَنَصُّهُ: يَصِحُّ بِخَطِّهِ الثَّابِتِ بِإِقْرَارِ وَرَثَةٍ أَوْ بَيِّنَةٍ، وَعَكَسَهُ خَتْمِهَا وَالْإِشْهَادِ عَلَيْهَا، فَيُخَرَّجُ فيهما1 روايتان. ونقل
[تصحيح الفروع للمرداوي] التَّصْحِيحِ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: لَا تَصِحُّ وَصِيَّةُ الْغُلَامِ لِدُونِ عَشْرٍ وَلَا إجَازَتُهُ، قَوْلًا وَاحِدًا، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ والرعايتين والنظم و"شرح ابْنِ رَزِينٍ"وَغَيْرِهِمْ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي"تَذْكِرَتِهِ"، قَالَ الْحَارِثِيُّ وَتَبِعَهُ فِي"الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ": هَذَا الْأَشْهَرُ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ: تَصِحُّ وَصِيَّةُ الصَّبِيِّ إذَا عقل. قال الشيخ في العمدة2: وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ مِنْ الصَّبِيِّ إذَا عَقَلَ، وَقَطَعَ بِهِ الْبَعْلِيُّ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَصَحَّحَهُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَالْكَافِي3 وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرُهُمْ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: لَمْ أَجِدْ هَذِهِ مَنْصُوصَةً عَنْ أحمد.
1 في"ط":"فيها".
2 العدة شرح العمدة 1/441 وجاء في"ط":"العدة"، و"العدة"لبهاء الدين عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي"ت624".