فهرس الكتاب

الصفحة 3534 من 5540

[تصحيح الفروع للمرداوي] وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: يَلِيهِ الْحَاكِمُ، جَزَمَ بِهِ الْحَلْوَانِيُّ فِي التَّبْصِرَةِ فَقَالَ: وَإِذَا خَرِبَ الْوَقْفُ وَلَمْ يَرُدَّ شَيْئًا أَوْ خَرِبَ الْمَسْجِدُ وَمَا حَوْلَهُ وَلَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ فَلِإِمَامٍ بَيْعُهُ وَصَرْفُ ثَمَنِهِ فِي مِثْلِهِ انْتَهَى.

وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ، وَاخْتَارَهُ الْحَارِثِيُّ فِي شَرْحِهِ، وَنَصَرَهُ شَيْخُنَا فِي حَوَاشِيهِ، وَقَوَّاهُ بِأَدِلَّةٍ كَثِيرَةٍ، وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَلَكِنَّ الْأَوَّلَ أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَسْتَبِدُّ بِهِ دُونَ نَاظِرِهِ الخاص، والله أعلم.

وهذا مما1 حَكَمْنَا بِأَنَّ الْمَذْهَبَ خِلَافُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ لَوْ عُدِمَ النَّاظِرُ الْخَاصُّ فَقِيلَ: يَلِيهِ الْحَاكِمُ، جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ وَالْحَارِثِيُّ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي كِتَابِ الْبَيْعِ، وَذَكَرَهُ نَصَّ أَحْمَدَ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ ; وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: يَلِيهِ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي كِتَابِ الْوَقْفِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قطع به الزَّرْكَشِيّ وَحَكَاهُ عَنْ الْأَصْحَابِ، قُلْتُ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ، حَيْثُ أَطْلَقُوا أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ يَبِيعُهُ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفَائِقِ، وَقِيلَ: يَلِيهِ الْمَوْقُوفُ2 عَلَيْهِ إنْ قُلْنَا يَمْلِكُهُ، وَإِلَّا فَلَا، اخْتَارَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفَائِقِ قُلْت: وَلَعَلَّهُ مُرَادُ مَنْ أَطْلَقَ، أَعْنِي أَنَّ مَحَلَّ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَلِيهِ إذَا قُلْنَا يَمْلِكُهُ.

تَنْبِيهٌ: تَلَخَّصَ لَنَا مِمَّا تَقَدَّمَ طُرُقٌ فِيمَنْ يَلِي الْبَيْعَ، لِأَنَّ الْوَقْفَ لَا يخلو إما أن يكون

1 ليست في"ط".

2 في"ط":"الوقوف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت