قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَقِيَاسُهُ الِاكْتِفَاءُ بِوَاحِدٍ وَنَقَلَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا الْمَرُّوذِيُّ التَّسْوِيَةَ، وَيُعْتَبَرُ سُكْنَاهُ وقت وصية، نَصَّ عَلَيْهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ. وَفِي الْمُغْنِي: أَوْ طَرَأَ إلَيْهِ بَعْدَهَا، وَقِيلَ: هُمَا أَهْلُ الْمَحَلَّةِ الَّذِينَ طَرِيقُهُمْ بِدَرْبِهِ، وَعَنْهُ: فِيمَنْ وَصَّى، فِي فُقَرَاءِ مَكَّةَ يَنْظُرُ أَحْوَجَهُمْ، وإن لم يمكن1 ابْتِدَاءٌ كَفَى وَاحِدٌ وَقِيلَ ثَلَاثَةٌ، وَقِيلَ: فِي الْوَاحِدِ رِوَايَتَانِ، وَلَا يَجُوزُ فِي الْمَنْصُوصِ إعْطَاءُ فَقِيرٍ أَكْثَرَ مِنْ زَكَاةٍ، وَلَوْ وَقَفَ عَلَى أَصْنَافِهَا أَوْ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ اقْتَصَرَ عَلَى صِنْفٍ، كَزَكَاةٍ، وَقِيلَ: لَا، قَالَ فِي الْخِلَافِ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَصَّى بِثُلُثِهِ فِي أَبْوَابِ الْبِرِّ: يُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ.
فَعَلَى هَذَا الْفَرْقِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ يُعْتَبَرُ فيها لفظ الموصي، وأوامر الله يعتبر
[تصحيح الفروع للمرداوي] قَالَ ابْنُ مَغْلِيٌّ: صَوَابُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَفْسَدَةٌ رَاجِحَةٌ، كَذَا هُوَ فِي فَتَاوَى الشَّيْخِ"انْتَهَى قُلْت: لَوْ قِيلَ: وَقَدْ يكون في2 مثل ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ رَاجِحَةٌ، لَكَانَ أَوْلَى، ثُمَّ وَجَدْت ابْنَ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ قَالَ: لَعَلَّهُ مَصْلَحَةٌ انْتَهَى."
لَكِنَّ الْمَرْجِعَ فِي ذَلِكَ إلَى مَا قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ"3ثُمَّ وَجَدْت الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ قَالَ فِي بَعْضِ فَتَاوِيهِ وَبِكُلِّ حَالٍ، فَالِاسْتِخْلَافُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَعْمَالِ الْمَشْرُوطَةِ جَائِزٌ، وَلَوْ نَهَى الْوَاقِفُ عَنْهُ، إذَا كَانَ النَّائِبُ مِثْلَ الْمُسْتَنِيبِ وَلَمْ يَكُنْ فِي ذلك مفسدة راجحة3".
1 في"ط":"يكن".
2 ليست في"ط".
3-3 ليست في"ص".