فهرس الكتاب

الصفحة 3502 من 5540

لِتَعْلِيقِهِ اسْتِحْقَاقَهُ بِصِفَةٍ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ.

وَقَالَ الْحَارِثِيُّ: الْفَرْقُ لَا يَتَّجِهُ، وَقَالَ شَيْخُنَا: كُلُّ مُتَصَرِّفٍ بِوِلَايَةٍ إذَا قِيلَ يَفْعَلُ مَا شَاءَ فَإِنَّمَا هُوَ لِمَصْلَحَةٍ شَرْعِيَّةٍ: حَتَّى لَوْ صَرَّحَ الْوَاقِفُ بِفِعْلِ مَا يَهْوَاهُ وَمَا يَرَاهُ مُطْلَقًا فَشَرْطٌ بَاطِلٌ، لِمُخَالَفَتِهِ الشَّرْعِ، وَغَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا مُبَاحًا، وَهُوَ بَاطِلٌ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ، حَتَّى لَوْ تَسَاوَى فِعْلَانِ عُمِلَ بِالْقُرْعَةِ1، وَإِذَا قِيلَ هُنَا بِالتَّخْيِيرِ فَلَهُ وَجْهٌ.

قَالَ: وَعَلَى النَّاظِرِ بَيَانُ الْمَصْلَحَةِ، فَيَعْمَلُ بِمَا ظَهَرَ، وَمَعَ الِاشْتِبَاهِ إنْ كَانَ عَالِمًا عَادِلًا سَوَّغَ2 لَهُ اجْتِهَادُهُ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّ مَنْ قَسَّمَ شَيْئًا يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَحَرَّى الْعَدْلَ وَيَتْبَعُ مَا هُوَ أَرْضَى لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، اسْتَفَادَ الْقِسْمَةَ بِوِلَايَةٍ، كَإِمَامٍ وَحَاكِمٍ، أَوْ بِعَقْدٍ كَالنَّاظِرِ وَالْوَصِيِّ، وَيَتَعَيَّنُ مَصْرِفُهُ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ.

وَقِيلَ: إنْ سُبِّلَ مَاءٌ لِلشُّرْبِ جَازَ الْوُضُوءُ بِهِ، فَشُرْبُ مَاءٍ لِلْوُضُوءِ يُتَوَجَّهُ عَلَيْهِ وَأَوْلَى. وَقَالَ الْآجُرِّيُّ فِي الْفَرَسِ الْحَبِيسِ: لَا يُعِيرُهُ وَلَا يُؤَجِّرُهُ إلَّا لِنَفْعِ الْفَرَسِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْكَبَهُ فِي حَاجَةٍ إلا لتأديبه وجمال للمسلمين ورفعة

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في"ر":"بالقربة".

2 في الأصل:"يسوغ"والمتجوه: المتعظم أو المتكلف الجاه وليس به ذلك."تاج العروس":"الجاه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت