فهرس الكتاب

الصفحة 3491 من 5540

ثُمَّ إنْ صَارَ هُوَ أَوْ الْوَصِيُّ أَهْلًا عاد كما لو صرح به، وَكَالْمَوْصُوفِ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا، قَالَ: وَمَتَى فَرَّطَ سَقَطَ مِمَّا لَهُ بِقَدْرِ مَا فَوَّتَهُ مِنْ الْوَاجِبِ. وَفِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ فِي الْعَامِلِ يَسْتَحِقُّ مَالَهُ إن كان معلوما، فإن قصر فترك

[تصحيح الفروع للمرداوي] بِهِ، وَالْقُوَّةُ عَلَيْهِ، وَيُضَمُّ إلَى الضَّعِيفِ قَوِيٌّ أَمِينٌ، ثُمَّ إنْ كَانَ النَّظَرُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَكَانَتْ تَوْلِيَتُهُ مِنْ الْحَاكِمِ أَوْ النَّاظِرِ فَلَا بُدَّ مِنْ شَرْطِ الْعَدَالَةِ فِيهِ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: بِغَيْرِ خِلَافٍ عَلِمْته، وَإِنْ كَانَتْ تَوْلِيَتُهُ مِنْ الْوَاقِفِ وَهُوَ فَاسِقٌ أَوْ كَانَ عَدْلًا فَفَسَقَ فَقَالَ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ: يَصِحُّ، وَيُضَمُّ إلَيْهِ أَمِينٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَصِحَّ تَوْلِيَةُ الْفَاسِقِ وَيَنْعَزِلُ إذَا فَسَقَ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَمِنْ مُتَأَخِّرِي الْأَصْحَابِ مَنْ قَالَ بِمَا ذَكَرْنَا فِي الْفِسْقِ الطَّارِئِ دُونَ الْمُقَارِنِ1 لِلْوِلَايَةِ، وَالْعَكْسُ أَنْسَبُ، فَإِنَّ فِي حَالِ الْمُقَارَنَةِ مُسَامَحَةٌ لِمَا يُتَوَقَّعُ مِنْهُ بِخِلَافِ حَالَةِ الطَّرَيَانِ انْتَهَى.

وَإِنْ كَانَ النَّظَرُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ إمَّا يَجْعَلُ الْوَاقِفُ النظر له أو لكونه أحق بذلك"2عند عدم ناظر، فهو بِذَلِكَ؛2"رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً عَدْلًا كَانَ أَوْ فَاسِقًا، لِأَنَّهُ يَنْظُرُ لِنَفْسِهِ، قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ4، وَقِيلَ: يُضَمُّ إلَى الْفَاسِقِ أَمِينٌ وَالْحَالَةُ هَذِهِ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: أَمَّا الْعَدَالَةُ فَلَا تُشْتَرَطُ، وَلَكِنْ يُضَمُّ إلَى الْفَاسِقِ عَدْلٌ، ذَكَرَهُ ابن أبي موسى والسامري، وغيرهما5، لِمَا فِيهِ مِنْ الْعَمَلِ بِالشَّرْطِ وَحِفْظِ الْوَقْفِ انْتَهَى.

قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَقَدْ ذَكَرَ الْأَصْحَابُ فِيمَا إذَا أَوْصَى إلَى شَخْصٍ وَطَرَأَ عَلَيْهِ الْفِسْقُ هَلْ يُضَمُّ إلَيْهِ أَمِينٌ أَوْ يَنْعَزِلُ؟ قولين، قدم المصنف فيه الضم، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ عَلَى خِلَافِهِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا مَا إذَا شَرَطَ لَهُ النَّظَرَ بَعْدَ فُلَانٍ فَفَسَقَ فلان أنه كموته، فدل أنه ينعزل.

1 في"ط":"المقارنة".

2-2 ليست في"ط".

4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 16/458-459.

5 في"ط":"غيرهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت