فهرس الكتاب

الصفحة 3479 من 5540

الْكَعْبَةِ، لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ، فَيُصْرَفُ لِمَصْلَحَتِهِ، ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ. وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الزَّاغُونِيِّ أَنَّهُ مَعْصِيَةٌ لَا يَنْعَقِدُ، وَأَفْتَى أَبُو الْخَطَّابِ بِصِحَّتِهِ وَيُنْفَقُ ثَمَنُهَا عَلَى عِمَارَتِهِ وَلَا يُسْتَرُ، لِأَنَّ الْكَعْبَةَ خُصَّتْ بِذَلِكَ كَالطَّوَافِ1.

وَشَرْطُ اسْتِحْقَاقِهِ مَا دَامَ ذِمِّيًّا لَاغٍ، وَصَحَّحَهُ فِي الْفُنُونِ، لِأَنَّهُ إذَا وَقَفَهُ عَلَى الذِّمَّةِ مِنْ أَهْلِهِ دُونَ الْمُسْلِمِ لَا يَجُوزُ شَرْطُهُ لَهُمْ حَالَ الْكُفْرِ، وَأَيُّ فَرْقٍ؟ وَيَصِحُّ عَلَى الصُّوفِيَّةِ، قَالَ شَيْخُنَا: فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ جَمَّاعًا لِلْمَالِ وَلَمْ يَتَخَلَّقْ بِالْأَخْلَاقِ الْمَحْمُودَةِ وَلَا تَأَدَّبَ بِالْآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ غَالِبًا أَوْ فَاسِقًا لَمْ يَسْتَحِقَّ، لَا آدَابَ وَضْعِيَّةٍ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ لِلْغَنِيِّ مُجَرَّدُ السُّكْنَى، وَلَمْ يَعْتَبِرُ الْحَارِثِيُّ الْفَقْرَ، وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ: لَا يَصِحُّ عَلَيْهِمْ، وَلِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا رَأَيْت صُوفِيًّا عَاقِلًا إلَّا سَلْمًا الْخَوَّاصَ، وَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَصَوَّفَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ لَمْ يَأْتِ الظُّهْرُ إلَّا وَجَدْته أَحْمَقَ.

وَلَا يَصِحُّ مُعَلَّقًا بِشَرْطٍ، وَفِيهِ وَجْهٌ، وَكَذَا مُؤَقَّتًا، فَإِنْ صَحَّ فَبَعْدَهُ كَمُنْقَطِعٍ، وَقِيلَ: يلغو توقيته.

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في"ر"و"ط":"الطواف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت