الْجَوْزِيُّ بَقَاءً مُتَطَاوِلًا أَدْنَاهُ عُمْرُ الْحَيَوَانِ وَلَا قِنْدِيلَ نَقْدٍ عَلَى مَسْجِدٍ، فَيُزَكِّيهِ رَبُّهُ وَقِيلَ: يَصِحُّ فِيهِ فَيُكْسَرُ وَيُصْرَفُ لِمَصْلَحَتِهِ، وَعَنْهُ: وَلَا حُلِيٍّ لِتَحَلٍّ، وَعَنْهُ: وَلَا مَنْقُولَ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ لَا يَجُوزُ وَقْفُ سِلَاحٍ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَفِي نَقْدٍ لِتَحَلٍّ وَوَزْنٍ فَقَطْ وَجْهَانِ"م1"وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ: لَا يَصِحُّ، وَإِنْ أَطْلَقَ بَطَلَ، وَقِيلَ: يَصِحُّ وَيُحْمَلُ عَلَيْهِمَا، وَكَذَا إجَارَتُهُ1"م2".
[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةُ-1: قَوْلُهُ:"وَفِي نَقْدٍ لِتَحِلَّ وَوَزْنٍ فَقَطْ وَجْهَانِ"انْتَهَى:
أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّوَابُ، قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا:"وَنَقْلَ الْجَمَاعَةُ لَا يَصِحُّ""2وهو الصحيح"وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ4، قَالَ الْحَارِثِيُّ: عَدَمُ الصِّحَّةِ أَصَحُّ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَصِحُّ، قِيَاسًا عَلَى الْإِجَارَةِ. وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ: إنْ وَقَفَهَا لِلزِّنَةِ فَقِيَاسُ قَوْلِنَا فِي الْإِجَارَةِ أَنَّهُ يَصِحُّ.
مَسْأَلَةُ-2: قَوْلُهُ:"وَكَذَا إجَارَتُهُ، يَعْنِي أَنَّ فِيهِ الْوَجْهَيْنِ الْمُطْلَقَيْنِ إنْ أَجَرَهَا لِلتَّحَلّ أَوْ الْوَزْنِ:"
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، جَزَمَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي5 وَالْمُقْنِعِ6 والتلخيص والشرح وشرح ابن منجا والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وَغَيْرِهِمْ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: وَتَجُوزُ إجَارَةُ النَّقْدِ لِلْوَزْنِ وَنَحْوِهِ. وَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ: وَتَجُوزُ إجَارَةُ نَقْدٍ لِلْوَزْنِ، وَاقْتَصَرُوا عليه، فظاهر كلامهم أنه لا
1 في"ر":"تجارته".
2 ليست في"ط".
6 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 14/322.