بِقُرْعَةٍ بِقَدْرِ حَقِّهِ، وَفِي الْمَنْعِ مِنْ إحْيَاءِ مَوَاتٍ أَقْرَبَ إلَى أَوَّلِ الْمَاءِ وَجْهَانِ"م 10".
وَلَا يُسْقَى قَبْلَهُمْ، وَمَنْ سَبَقَ إلَى قَنَاةٍ لَا مَالِكَ لَهَا فَسَبَقَ آخَرُ إلَى بَعْضِ أَفْوَاهِهَا مِنْ فَوْقَ أَوْ أَسْفَلَ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا مَا سَبَقَ إلَيْهِ، وَلِمَالِكِ أَرْضٍ مَنْعُهُ الدُّخُولَ بِهَا، وَلَوْ كَانَتْ رُسُومُهَا فِي أَرْضِهِ وَأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ تَضْيِيقَ مَجْرَى قَنَاةٍ فِي أَرْضِهِ خَوْفَ لِصٍّ، لِأَنَّهُ لِصَاحِبِهَا، نُصَّ عَلَى الْكُلِّ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إنْ لَمْ يَصِلْ إلَى عمارتها إلا في الأرض فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ، يَعْنِي عَلَى رِوَايَةِ حَنْبَلٍ، وَقَدْ ذَكَرَ إجْبَارَ عُمَرَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ على إجراء الماء
[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ-10: قَوْلُهُ:"وَفِي الْمَنْعِ مِنْ إحْيَاءِ مَوَاتٍ أَقْرَبَ إلَى أَوَّلِ الْمَاءِ وَجْهَانِ"انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2 وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: لَيْسَ لَهُمْ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ أَظْهَرُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي3 وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ ابن رزين في شرحه وغيره.
والوجه الثاني: لَهُمْ مَنْعُهُ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ إيراد"المقنع"انتهى.
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 16/144.