جَارٍ وَصَحْنُهُ"م 3"، وَلَوْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا سَبْقَ شِرَائِهِ فَتَحَالَفَا أَوْ تَعَارَضَتْ بَيِّنَتُهُمَا فَلَا شُفْعَةَ، وَلَوْ قُدِّمَ مَنْ لَا يَرَاهَا لِجَارٍ إلى حاكم لم يحلف، وإن أَخْرَجَهُ خَرَجَ، نُصَّ عَلَيْهِ.
وَقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي الْحَلِفُ عَلَى أَمْرٍ اُخْتُلِفَ فِيهِ، قَالَ الْقَاضِي: لِأَنَّ يَمِينَهُ هُنَا عَلَى الْقَطْعِ، وَمَسَائِلُ الِاجْتِهَادِ ظَنِّيَّةٌ، وَحَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى الْوَرَعِ، وَأَنَّ لِلْمُشْتَرِي الِامْتِنَاعَ بِهِ مِنْ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ بَاطِنًا.
وَقَالَ شَيْخُنَا: تَوَقَّفَ أَحْمَدُ فِيمَنْ عَامَلَ حِيلَةً رِبَوِيَّةً هَلْ يَحْلِفُ أَنَّهُ مَا عَلَيْهِ إلَّا رَأْسُ مَالِهٍ: نَقَلَهُ حَرْبٌ وَيَثْبُتُ وَفِي شِقْصٍ مَبِيعٍ، وَقِيلَ: وَلَوْ مَعَ خِيَارِ مَجْلِسٍ وَشَرْطٍ، وَقِيلَ: شُرِطَ لِمُشْتَرٍ ثَبَتَ قَدْرُ ثَمَنِهِ بَيِّنَةٌ أَوْ إقْرَارٌ، وَيُؤْخَذُ بِقَوْلِ مُشْتَرٍ فِي جَهْلِهِ بِهِ وَفِي قَدْرِهِ وَفِي أَنَّهُ أَحْدَثَ الْغَرْسَ وَالْبِنَاءَ، وَيُقَوَّمُ عَرَضٌ مَوْجُودٌ.
فَإِنْ قَالَ ثَمَنُهُ مِائَةٌ وَقَامَ لِلْبَائِعِ بَيِّنَةٌ بِمِائَتَيْنِ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِمِائَةٍ، فَإِنْ ادَّعَى غَلَطًا أَوْ كَذِبًا فَوَجْهَانِ"م 4"بما اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِيٍّ وَقِيمَةِ غيره
[تصحيح الفروع للمرداوي] وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا شُفْعَةَ فِيهِ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّارِحُ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ كَمَا قَالَا.
مَسْأَلَةٌ-3: قَوْلُهُ:"وَكَذَا دِهْلِيزُ جَارٍ وَصَحْنُهُ"انْتَهَى. وَقَالَهُ أَيْضًا الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّارِحُ وَالْحَارِثِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ ذَلِكَ"2في المقيس عليه2".
مَسْأَلَةٌ-4: قَوْلُهُ:"فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ مِائَةً وَقَامَ لِلْبَائِعِ بَيِّنَةٌ بِمِائَتَيْنِ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِمِائَةٍ فَإِنْ ادَّعَى غَلَطًا أَوْ كَذِبًا فَوَجْهَانِ"انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا في الهداية، والمذهب
2-2 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من"ط".