فهرس الكتاب

الصفحة 3403 من 5540

بِكَثْرَةِ رِبْحٍ فِي بَلَدٍ وَأَمْنِ طَرِيقٍ لَمْ يَضْمَنْ وَذَكَرَهُ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَحَقِّقٍ، لِأَنَّهُ يُمْكِنُ الْأَمْنُ بَعْدَ الْفَزَعِ، وَالْعَاقِلُ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يَخْرُجُ مُتَّكِلًا. وَفِي الِانْتِصَارِ فِيهِ أَيْضًا فِي بَابِ الْغَصْبِ: هِيَ مُشْكِلَةٌ إلَّا أَنَّا نَقُولُ فَرَّطَ فِي قُنْعِهِ بقوله: وَمَنْ نَوَى جَحْدَ حَقٍّ عَلَيْهِ أَوْ بِيَدِهِ فِي حَيَاةِ رَبِّهِ فَثَوَابُهُ لَهُ وَإِلَّا فَلِوَرَثَتِهِ، نَقَلَهُ ابْنُ الْحَكَمِ، وَمَنْ نَدِمَ وَرَدَّ بَعْدَ مَوْتِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ مَا غَصَبَهُ بَرِئَ مِنْ إثْمِهِ لَا مِنْ إثْمِ الْغَصْبِ، نَقَلَهُ حَرْبٌ.

وَعِنْدَ شَيْخِنَا: لَهُ مُطَالَبَتُهُ، لِتَفْوِيتِهِ الِانْتِفَاعَ بِهِ حَيَاتَهُ كَمَا لَوْ مَاتَ الْغَاصِبُ فَرَدَّهُ"1وَارِثُهُ، نَقَلَهُ حَنْبَلٌ، قَالَ شَيْخُنَا: وَلَوْ حَبَسَهُ عِنْدَ وَقْتِ حَاجَتِهِ كَمُدَّةِ شَبَابِهِ ثُمَّ رَدَّهُ فِي مَشِيبِهِ فَتَفْوِيتُ تِلْكَ الْمَنْفَعَةِ ظُلْمٌ يَفْتَقِرُ إلَى جَزَاءٍ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَأَظُنُّ وَالْقَاضِي أَيْضًا مَعْنَى رِوَايَةِ حَرْبٍ:"بَرِئَ مِنْ إثْمِ ذَلِكَ"بَرِئَ مِنْ إثْمِ الْغَصْبِ وَبَقِيَ إثْمُ مَا أَدْخَلَ عَلَى قَلْبِ مَالِكِهِ مِنْ أَلَمِ الْغَصْبِ وَمَضَرَّةِ الْمَنْعِ مِنْ مِلْكِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ1"، فَلَا يَزُولُ إثْمُ ذَلِكَ إلَّا بِالتَّوْبَةِ، وَذَكَرَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ أَنَّ بِالضَّمَانِ وَالْقَضَاءِ بِلَا تَوْبَةٍ يَزُولُ حَقُّ الْآدَمِيِّ وَيَبْقَى مُجَرَّدُ حَقِّ اللَّهِ. نَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ فِيمَنْ ادَّانَ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَهُ فَعَجَزَ: هَذَا أَسْهَلُ مِنْ الَّذِي اخْتَانَ وَإِنْ مَاتَ عَلَى عَدَمِهِ، فَهَذَا وَاجِبٌ عَلَيْهِ، قَالَ شَيْخُنَا: يُرْجَى أَنْ يَقْضِيَهُ اللَّهُ عَنْهُ2. وَقَالَ جَدُّهُ: لَا يُطَالَبُ بِهِ فِي الدُّنْيَا ولا الآخرة وقاله

[تصحيح الفروع للمرداوي] فَلَيْسَ فِي هَذَا الْكَلَامِ مَا يَدُلُّ عَلَى اخْتِيَاره، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ اطَّلَعَ لَهُ عَلَى مَكَان فِي الْفُنُونِ آخَرَ، وَهُوَ بَعِيدٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، فَهَذِهِ إحْدَى وَثَلَاثُونَ مَسْأَلَةً فِي هَذَا الْبَابِ قَدْ صُحِّحَتْ ولله الحمد.

1-1 ليست في"ط".

2 لفظ الجلالة ليس في"ر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت