وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: يُعْجِبُنِي الصَّدَقَةُ بِهِ. وَفِي الْغُنْيَةِ: عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَنَقَلَ أَيْضًا: عَلَى فُقَرَاءِ مَكَانِهِ إنْ عَرَفَهُ، لِأَنَّ دِيَةَ قَتِيلٍ يُوجَدُ عَلَيْهِمْ، وَنَقَلَ صَالِحٌ، أَوْ بِقِيمَتِهِ، وَلَهُ شِرَاءُ عَرَضٍ بِنَقْدٍ. وَلَا تَجُوزُ مُحَابَاةُ قَرِيبٍ وَغَيْرِهِ، نُصَّ عَلَيْهِمَا، وَظَاهِرُ نَقْلِ حَرْبٍ فِي الثَّانِيَةِ الْكَرَاهَةُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَصْحَابُنَا غَيْرَ الصَّدَقَةِ، وَنَقَلَ إبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ: يَتَصَدَّقُ أَوْ يَشْتَرِي بِهِ كُرَاعًا1 وَسِلَاحًا يُوقَفُ، وَهُوَ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ.
وَسَأَلَهُ جَعْفَرٌ عَمَّنْ بِيَدِهِ أَرْضٌ أَوْ كَرْمٌ لَيْسَ أَصْلُهُ طَيِّبًا وَلَا يُعْرَفُ رَبُّهُ، وَقَالَ: يُوقِفُهُ عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَمَسْأَلَةُ الْمَرُّوذِيِّ عَمَّنْ مَاتَ وَكَانَ يَدْخُلُ فِي أُمُورٍ تُكْرَهُ فَيُرِيدُ بَعْضُ وَلَدِهِ التَّنَزُّهَ، فَقَالَ: إذَا أَوْقَفَهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ فَأَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ عَلَيْهِ؟ وَاسْتَحْسَنَ أَنْ يُوقِفَهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَيَتَوَجَّهُ: عَلَى أَفْضَلِ الْبِرِّ.
قَالَ شَيْخُنَا: يُصْرَفُ فِي الْمَصَالِحِ، وَقَالَهُ فِي وَدِيعَةٍ وَغَيْرِهَا. وَقَالَ: قَالَهُ الْعُلَمَاءُ، وَأَنَّهُ مَذْهَبُنَا"وهـ م"2 وَهَذَا3 مُرَادُ أَصْحَابِنَا، لِأَنَّ الْكُلَّ صَدَقَةٌ، وَقَالَ شَيْخُنَا: مَنْ تَصَرَّفَ فِيهِ بِوِلَايَةٍ شَرْعِيَّةٍ لَمْ يَضْمَنْ، وَقَالَ: لَيْسَ لِصَاحِبِهِ إذَا عَرَفَ رَدَّ الْمُعَاوَضَةِ، لِثُبُوتِ الْوِلَايَةِ عَلَيْهَا شَرْعًا، لِلْحَاجَةِ4، كَمَنْ مَاتَ وَلَا وَلِيَّ لَهُ وَلَا حَاكِمَ، مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ مَذْهَبَ أَحْمَدَ وَقْفُ الْعَقْدِ لِلْحَاجَةِ، لِجَهْلِ الْمَالِكِ، وَلِغَيْرِ حَاجَةٍ الرِّوَايَتَانِ، وَقَالَ فِيمَنْ اشْتَرَى مَالَ مُسْلِمٍ مِنْ التَّتَرِ لَمَّا دَخَلُوا الشَّامَ: إنْ لَمْ يَعْرِفْ صَاحِبَهُ صَرَفَ فِي الْمَصَالِحِ،
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 الكراع: جماعة الخيل."المصباح:."كرع"."
2 في"ط":"رم".
3 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من"ط".
4 ليست في الأصل.