وَأَعْطِنِي أُجْرَةَ رَدِّهِ إلَى بَلَدِ غَصْبِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ، فَإِنْ رَقَعَ بِهِ سَفِينَةً لَمْ تُقْلِعْ فِي اللُّجَّةِ، وَقِيلَ: مَعَ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ أَوْ مَالِ الْغَيْرِ، جَزَمَ بِهِ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ، وَإِنْ خَاطَ بِهِ جُرْحَ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ وَخِيفَ ضَرَرُ آدَمِيٍّ، وَقِيلَ: تَلَفُهُ كَغَيْرِهِ بِقَلْعِهِ، فَالْقِيمَةُ، فَإِنْ كَانَ مَأْكُولًا لِغَاصِبِهِ فَأَوْجُهٌ، الثَّالِثُ يُذْبَحُ المعد لِلْأَكْلِ"م 11"وَإِنْ مَاتَ رَدَّهُ.
وَقِيلَ: وَلَوْ آدَمِيًّا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: الْحَيَوَانُ أَكْثَرُ حُرْمَةً من بقية المال،
[تصحيح الفروع للمرداوي] غَيْرِهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا هُوَ يُسَلِّمُ نَفْسَهُ، وَإِنْ قُلْنَا تَثْبُتُ صَحَّ انْتَهَى.
مَسْأَلَةٌ-11: قَوْلُهُ:"وَإِنْ خَاطَ بِهِ جُرْحَ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ وَخِيفَ ضَرَرُ آدَمِيٍّ وَقِيلَ تَلَفُهُ. فَالْقِيمَةُ، فَإِنْ كَانَ مَأْكُولًا لِغَاصِبِهِ فَأَوْجُهٌ، الثَّالِثُ: يُذْبَحُ الْمُعَدُّ لِلْأَكْلِ"انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا1 الشَّارِحُ:
أَحَدُهُمَا2: يُذْبَحُ وَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، قَالَهُ الْحَارِثِيُّ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرُهُمَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُصُولِ وَالْكَافِي3 وَغَيْرِهِمَا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُذْبَحُ وَيَرُدُّ قِيمَتَهُ، قَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُقْنِعِ4 وَالْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ2 وَشَرْحِ ابْنِ منجا.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: إنْ كَانَ مُعَدًّا لِلْأَكْلِ كَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وَالدَّجَاجِ وَنَحْوِهَا ذُبِحَ وَإِلَّا فَلَا، وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلشَّيْخِ الْمُوَفَّقِ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ حَسَنٌ.
1 في"ط":"أطلقهما".
2 ليست في"ط".
4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 15/154.