فهرس الكتاب

الصفحة 3359 من 5540

وَيَرُدُّ صَيْدَ عَبْدٍ، وَفِي أُجْرَتِهِ الْوَجْهَانِ"م 5".

قِيلَ: وَكَذَا أُحْبُولَةٌ، وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ قَالُوا عَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ: ربح الدراهم لمالكها، ويسقط عمل الغاصب.

[تصحيح الفروع للمرداوي] أَوْ لِلْغَاصِبِ؟ وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَةِ:

أَحَدُهُمَا: هُوَ لِمَالِكِهَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: هَذَا الْمَذْهَبُ، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: فَلِرَبِّهِ، فِي الْأَظْهَرِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِمَا، وَقَدَّمَهُ في المغني1 والشرح2

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: هُوَ لِلْغَاصِبِ، وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2، قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ قَوِيٌّ انْتَهَى. وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيُّ الدِّينِ: وَيَتَوَجَّهُ فِيمَا إذَا غَصَبَ فَرَسًا وَكَسَبَ عَلَيْهِ مَالًا أن يجعل3 الْكَسْبَ بَيْنَ الْغَاصِبِ وَمَالِكِ4 الدَّابَّةِ عَلَى قَدْرِ نَفْعِهِمَا، بِأَنْ تُقَوَّمَ مَنْفَعَةُ الرَّاكِبِ وَمَنْفَعَةُ الْفَرَسِ ثُمَّ يُقْسَمُ الصَّيْدُ بَيْنَهُمَا انْتَهَى.

قُلْت: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُجْعَل لِرَبِّ الْفَرَسِ الثُّلُثَانِ وَلِلْغَاصِبِ الثُّلُثُ، قِيَاسًا عَلَى الْغَنِيمَةِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

تَنْبِيهٌ: شَمِلَ قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ فَرَسٌ مَسْأَلَتَيْنِ: مَا تَقَدَّمَ، وَتَكَلَّمْنَا عَلَيْهِ.

وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ-4: أُجْرَتُهُ مُدَّةَ اصْطِيَادِهِ هَلْ تَلْزَمُ الْغَاصِبَ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَحُكْمُهَا حُكْمُ أُجْرَةِ الْجَارِحِ الَّذِي صَادَ بِهِ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ، خِلَافًا وَمَذْهَبًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

مَسْأَلَةٌ-5: قَوْلُهُ:"وَيَرُدُّ صَيْدَ عَبْدٍ، وَفِي أُجْرَتِهِ الْوَجْهَانِ"انْتَهَى. يَعْنِي بِهِمَا الْوَجْهَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ فِي الْجَارِحِ وَالْفَرَسِ، وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ ذَلِكَ، فَكَذَا يَكُونُ الصَّحِيحُ هُنَا، لَكِنْ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: وَلَا تَدْخُلُ أُجْرَتُهُ تَحْتَهُ إذا قلنا بضمان النافع انتهى.

2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 15/163-164.

3 في"ط":"جعل".

4 في"ط":"ملاك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت