فهرس الكتاب

الصفحة 3350 من 5540

الْإِشْهَادِ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ لَوْ وَكَّلَهُ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ فَقَضَاهُ فِي غَيْبَتِهِ وَتَرَكَ الْإِشْهَادَ ضَمِنَ، لِأَنَّ مَبْنَى الدَّيْنِ عَلَى الضَّمَانِ، وَيَحْتَمِلُ إنْ أَمْكَنَهُ الْإِشْهَادُ فَتَرَكَهُ ضَمِنَ، كَذَا قَالَ، وَلَوْ قَالَ: لَمْ تُودِعنِي ثُمَّ ثَبَتَتْ1 لَمْ يُقْبَلُ دَعْوَى رَدٍّ وَتَلَفٍ، فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِهِمَا مُتَقَدِّمًا جُحُودُهُ لَمْ تُسْمَعْ، فِي الْمَنْصُوصِ، وَبَعْدَهُ تُسْمَعُ بِرَدٍّ، وَالْأَصَحُّ وَبِتَلَفٍ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِمَا فِي: مَا لَكَ عِنْدِي شَيْءٌ، وَلَوْ قَالَ: لَك وَدِيعَةٌ، ثُمَّ ادَّعَى ظَنَّ الْبَقَاءِ، ثُمَّ عَلِمَ تَلَفَهَا، أَوْ ادَّعَى الرَّدَّ إلَى رَبِّهَا فَأَنْكَرَهُ وَرَثَتُهُ فَوَجْهَانِ"م 8 و 9"وَدَعْوَاهُ الرد إليهم

[تصحيح الفروع للمرداوي] تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ:"وَإِنْ أَقَرَّ وَقَالَ قَصَّرْت لِتَرْكِ الْإِشْهَادِ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ"انْتَهَى، هَذَا مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ الْأَزَجِيِّ وَلَيْسَ مِنْ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ، لِأَنَّهُ قد قدم حكمها2، والله أعلم.

مسألة-8-9:"وَلَوْ قَالَ لَك وَدِيعَةٌ ثُمَّ ادَّعَى ظَنَّ الْبَقَاءِ ثُمَّ عَلِمَ تَلَفَهَا أَوْ ادَّعَى الرَّدَّ إلَى رَبِّهَا فَأَنْكَرَهُ وَرَثَتُهُ فَوَجْهَانِ"انْتَهَى، ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى-8: لَوْ قَالَ: لَك وَدِيعَةٌ ثُمَّ ادَّعَى ظَنَّ الْبَقَاءِ ثُمَّ عَلِمَ تَلَفَهَا فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ، وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى:

أَحَدُهُمَا: يُقْبَلُ قَوْلُهُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ، قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي3 عِنْدَ قَوْلِ الخرقي، وإن قال: له عِنْدِي عَشَرَةُ دَرَاهِمَ ثُمَّ قَالَ وَدِيعَةً، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ، وَقَدَّمَهُ الشَّارِحُ، ذَكَرَهُ فِي بَابِ مَا إذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغَيِّرُهُ قُلْت: وَيَحْتَمِلُ الرُّجُوعَ إلَى حال المودع والرجوع إلى القرائن.

1 بعدها في"ر":"ضمن".

2 في"ح"و"ط":"حكمًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت