اكترى لزرع بر فله زرع ما1 دُونَهُ ضَرَرًا مِنْ جِنْسِهِ، كَشَعِيرٍ وَبَاقِلَّا، لَا فَوْقَهُ كَقُطْنٍ وَدَخَنٍ، فَإِنْ فَعَلَ فَنَصُّهُ لُزُومُ الْمُسَمَّى، مَعَ تَفَاوُتِهِمَا2 فِي أَجْرِ الْمِثْلِ، وَأَوْجَبَ أَبُو بَكْرٍ وَالشَّيْخُ أَجْرَ الْمِثْلِ خَاصَّةً، وَمِثْلُهُ سُلُوكُ طَرِيقٍ أَشَقَّ، وَيَجُوزُ مِثْلُهَا، وَمَنَعَهُ الشَّيْخُ، وَلَوْ جَازَ الْمَكَانُ أَوْ زَادَ عَلَى الْمَحْمُولِ فَالْمُسَمَّى مَعَ أَجْرِ الْمِثْلِ لِلزَّائِدِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِيهِمَا3 قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ، وَتَلْزَمُهُ قِيمَةُ الدَّابَّةِ إنْ تَلِفَتْ، وَقِيلَ: نِصْفُهَا، كَسَوْطٍ فِي حَدٍّ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا شَيْءٌ وَهُوَ بِيَدِ رَبِّهَا بِلَا سَبَبٍ مِنْهُ لَمْ يَضْمَنْ.
[تصحيح الفروع للمرداوي] أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي4 وَالشَّرْحِ5 وَنَصَرَاهُ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ أَيْضًا، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَإِنْ اكْتَرَى لِزَرْعٍ وأطلق زرع ما شاء انتهى.
1 ليست في الأصل.
2 في الأصل:"تفاوتها".
3 في النسخ الخطية:"فيها"، والمثبت من"ط".
5 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 14/400.