فهرس الكتاب

الصفحة 3272 من 5540

لِأَنَّ حِلَّهَا مَعَ تَأْخِيرِ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ ظُلْمٌ، قَالَهُ شَيْخُنَا، قَالَ: وَلَيْسَ لِنَاظِرِ وَقْفٍ وَنَحْوِهِ تَعْجِيلُهَا كُلِّهَا إلَّا لِحَاجَةٍ، وَلَوْ شَرَطَهُ لَمْ يَجُزْ، لِأَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ يَأْخُذُ مَا لَا يَسْتَحِقُّهُ الْآنَ، كَمَا يُفَرِّقُونَ فِي الْأَرْضِ الْمُحْتَكَرَةِ إذَا بِيعَتْ وَوُرِثَتْ، فَإِنَّ الْحَكْرَ مِنْ الِانْتِقَالِ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ وَالْوَارِثَ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَخْذُهُ مِنْ بَائِعٍ وَتَرْكُهُ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْهِمْ.

وَلَا أُجْرَةَ بِبَذْلِ عَيْنٍ فِي إجَارَةٍ فَاسِدَةٍ، فَإِنْ تَسَلَّمَهَا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ، لِتَلَفِ الْمَنْفَعَةِ بِيَدِهِ، وَعَنْهُ: إنْ لَمْ يَنْتَفِعْ فَلَا أُجْرَةَ، وَفِي التَّعْلِيقِ: يَجِبُ الْمُسَمَّى فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ، فَيَجِبُ أَنْ نَقُولَ مِثْلَهُ فِي الْإِجَارَةِ، وَعَلَى أَنَّ الْقَصْدَ فِيهَا الْعِوَضُ، فَاعْتِبَارُهَا بِالْأَعْيَانِ أَوْلَى. وَفِي الرَّوْضَةِ: هَلْ يَجِبُ الْمُسَمَّى فِي الْإِجَارَةِ أَمْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَهِيَ الصَّحِيحَةُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ.

وَلَوْ أَعْطَى ثَوْبَهُ قَصَّارًا أَوْ خَيَّاطًا بِلَا عَقْدِ إجَارَةٍ أَوْ اسْتَعْمَلَ حَمَّالًا أَوْ شَاهِدًا وَنَحْوَهُ جَازَ، وَلَهُ الْأُجْرَةُ، فِي الْأَصَحِّ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ لِمُنْتَصِبٍ، كَتَعْرِيضِهِ1 بِهَا، وَكَدُخُولِ حَمَّامٍ وَرُكُوبِ سَفِينَةِ مَلَّاحٍ.

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في الأصل: و"ر": لتعريضه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت