فهرس الكتاب

الصفحة 3260 من 5540

حِيلَةً فَذَكَرَ الْقَاضِي فِي إبْطَالِ الْحِيَلِ جَوَازَهُ، وَالْمَذْهَبُ لَا. ثُمَّ إنْ كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ فِي عَقْدٍ ثَانٍ فَهَلْ تَفْسُدُ أَوْ هُمَا؟ فِيهِ وَجْهَانِ"م 12".

وَإِنْ جَمَعَهُمَا فِي عَقْدٍ فَتَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ. وَقَالَ شَيْخُنَا: سَوَاءٌ صَحَّتْ أَوْ لَا، فَمَا ذَهَبَ مِنْ الشَّجَرِ ذَهَبَ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْعِوَضِ.

وَلَا تَجُوزُ إجَارَةُ أَرْضٍ وَشَجَرٍ فِيهَا، قَالَ أَحْمَدُ: أَخَافُ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَ شَجَرًا لَمْ يُثْمِرْ، وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ تَحْرِيمَهُ"عِ"وَجَوَّزَهُ ابْنُ عَقِيلٍ تَبَعًا وَلَوْ كَانَ الشَّجَرُ أَكْثَرَ، لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَمِنَ حَدِيقَةَ أُسَيْدَ بْنِ حُضَيْرٍ لَمَّا مَاتَ ثَلَاثَ سِنِينَ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ1. رَوَاهُ حَرْبٌ وَغَيْرُهُ، وَلِأَنَّهُ وَضَعَ الْخَرَاجَ عَلَى أَرْضِ الْخَرَاجِ، وَهُوَ أُجْرَةٌ، وَقَالَهُ مَالِكٌ بِقَدْرِ الثُّلُثِ، وَجَوَّزَ شَيْخُنَا إجَارَةَ الشَّجَرِ مُفْرَدًا وَيَقُومُ عَلَيْهَا الْمُسْتَأْجِرُ"2كَأَرْضٍ لِزَرْعٍ وَإِنْ مَا اسْتَوْفَاهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ وَالْمُسْتَعِيرُ بِلَا عِوَضٍ يَسْتَوْفِيهِ الْمُسْتَأْجِرُ2"بِالْعِوَضِ بخلاف بيع السنين،

[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ-12: قَوْلُهُ:"وَإِنْ آجَرَهُ الْأَرْضَ وَسَاقَاهُ عَلَى الشَّجَرِ فَكَجَمْعٍ بَيْنَ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ، وَإِنْ كَانَ حِيلَةً فَذَكَرَ الْقَاضِي فِي إبْطَالِ الْحِيَلِ جَوَازَهُ، وَالْمَذْهَبُ لَا، ثُمَّ إنْ كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ فِي عَقْدٍ ثَانٍ فَهَلْ تَفْسُدُ أَوْ هُمَا؟ فِيهِ وَجْهَانِ"انْتَهَى:

أَحَدُهُمَا: تَفْسُدُ الْمُسَاقَاةُ وَحْدَهَا، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَفْسُدَانِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ4، إذَا فَعَلَا ذَلِكَ حِيلَةً عَلَى شِرَاءِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ وُجُودِهَا أَوْ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا فَلَا يَصِحُّ، سَوَاءٌ جَمَعَا بَيْنَ الْعَقْدَيْنِ أَوْ عَقَدَا أحدهما: قبل الآخر، وهو الصواب.

1 رواه ابن أبي شيبة 7/321.

2 -2 ليست في الأصل و"ب"

4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 14/240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت