إلَى أَنَّ الرِّبْحَ لِرَبِّ الْمَالِ، ثُمَّ اسْتَحْسَنَ هَذَا بَعْدُ، وَعَنْهُ: لَهُ الْأَقَلُّ أَوْ مَا شَرَطَهُ، وَعَنْهُ: يَتَصَدَّقَانِ بِهِ، وَذَكَرَ شَيْخُنَا: ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ بَيْنَهُمَا، وَفِي بَعْضِ كَلَامِهِ: إنْ أَجَازَهُ بِقَدْرِ الْمَالِ وَالْعَمَلِ، وَجَعَلَ مِثْلَهُ مَنْ اتَّجَرَ بِمَالِ الْغَيْرِ أَوْ قَامَ بِعَيْنٍ فَسَخَتْ1 أَوْ زَرَعَ أَرْضًا فَتَبَيَّنَ هِيَ أَوْ بَعْضُهَا لِغَيْرِهِ أَوْ الْفَلَاحُ الْأَوَّلُ حَرَثَهَا، وَقَالَ: كَذَا جَعَلَهُ عُمَرُ لَمَّا أَقْرَضَ أَبُو مُوسَى لِابْنِهِ2 وَأَخَذَهُ3 مِنْ بَيْتِ الْمَالِ4.
وَفِي"الْمُوجَزِ"فِيمَنْ اتَّجَرَ بِمَالِ غَيْرِهِ مَعَ الرِّبْحِ5: وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ، وَعَنْهُ: يَتَصَدَّقُ بِهِ وَإِنْ قَالَ: اتَّجِرْ بِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، ضَمِنَ النَّقْدَ، لِأَنَّهُ قَرْضٌ، وَفِي الْمَنْفَعَةِ احْتِمَالَانِ فِي الِانْتِصَارِ، وَفِي الْفُصُولِ: لَوْ قَالَ: اشْتَرِ بِهِ كَذَا، وَلَمْ يَقُلْ: وَبِعْهُ، فَعِنْدَ شَيْخِنَا مُضَارَبَةٌ فَاسِدَةٌ، وَالْأَصَحُّ توكيل"م13".
[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ-13: قَوْلُهُ:"وَإِنْ قَالَ: اتَّجِرْ بِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، ضَمِنَ النَّقْدَ، لِأَنَّهُ قَرْضٌ، وَفِي الْمَنْفَعَةِ احْتِمَالَانِ فِي الِانْتِصَارِ. وَفِي الْفُصُولِ لَوْ قَالَ: اشْتَرِ بِهِ كَذَا، وَلَمْ يَقُلْ: وَبِعْهُ، فَعِنْدَ شَيْخِنَا مُضَارَبَةٌ فَاسِدَةٌ، وَالْأَصَحُّ تَوْكِيلٌ"انْتَهَى. يَعْنِي إذَا خَالَفَ وَتَعَدَّى هَلْ يَضْمَنُ الْمَنْفَعَةَ قُلْت: الصَّوَابُ أَنَّهُ يَضْمَنُ الْمَنْفَعَةَ أَيْضًا، كَالنَّقْدِ، لِتَعَدِّيهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَإِنْ تَعَدَّى الْمُضَارِبُ الشَّرْطَ أَوْ فَعَلَ مَا لَيْسَ لَهُ فِعْلُهُ أَوْ تَرَكَ مَا يَلْزَمُهُ ضَمِنَ الْمَالَ، وَلَا أُجْرَةَ لَهُ، وَرِبْحُهُ لِرَبِّهِ، وَعَنْهُ: لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ انْتَهَى. فَهَذِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً فِي هَذَا الْبَابِ.
1 في النسخ الخطية:"نتجت"والمثبت من"ط".
2 في"ر":"لأنه".
3 في النسخ الخطية:"وحده"، والمثبت من"ط".
4 أخرجه البيهقي"السنن الكبرى"6/110، من حديث زيد بن أسلم عن أبيه.
5 بعدها في"ط":"و".