فهرس الكتاب

الصفحة 3155 من 5540

نص عليه. وَقِيلَ: إنْ حَلَفَ بِإِذْنِهِ، وَكَذَا النَّذْرُ، وَلَهُ التَّنَفُّلُ بِهِ بِلَا مَضَرَّةٍ، وَلَهُ مُعَامَلَةُ عَبْدٍ وَلَوْ لَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهُ مَأْذُونًا لَهُ، خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ. نَقَلَ مُهَنَّا فِيمَنْ اشْتَرَى مِنْ عَبْدٍ ثَوْبًا فَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَقَالَ الْعَبْدُ: أَنَا غَيْرُ مَأْذُونٍ لِي فِي التِّجَارَةِ، قَالَ: لَا يُقْبَلُ مِنْهُ، إنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: إنْ حَجَرَ عَلَى عَبْدِهِ فَمَنْ بَايَعَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ، لِأَنَّهُ الْمُتْلِفُ. وَنَقَلَ مُهَنَّا فِيمَنْ قَدِمَ وَمَعَهُ مَتَاعٌ يَبِيعُهُ فَاشْتَرَاهُ النَّاسُ مِنْهُ، فَقَالَ: أَنَا غَيْرُ مَأْذُونٍ لِي فِي التِّجَارَةِ، قَالَ: هُوَ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهِ، كَانَ مَأْذُونًا لَهُ أَوْ غَيْرَ مَأْذُونٍ، وَلَوْ أَنْكَرَ السَّيِّدُ إذْنَهُ فَيَتَوَجَّهُ الْخِلَافُ.

وَقَالَ شَيْخُنَا: إنْ عَلِمَ بِتَصَرُّفِهِ لَمْ يُقْبَلْ وَلَوْ قَدْرَ صَدَقَةٍ، فَتَسْلِيطُهُ عُدْوَانٌ مِنْهُ فَيَضْمَنُ. وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا: التُّجَّارُ أَتْلَفُوا أَمْوَالَهُمْ1 لَمَّا لَمْ يَسْأَلُوا الْمَوْلَى، إذْ الْأَصْلُ فِي حَقِّ الْعَبْدِ الْحَجْرُ، وَسَكَتَ بِنَاءً عَلَى الْأَصْلِ وَهُوَ الْحَجْرُ، فَلَمْ يَغُرَّهُمْ، بَلْ الْبَائِعُ اغْتَرَّ لَمَّا قَدِمَ وَلَمْ يَسْأَلْ.

فَإِنْ قِيلَ: يُؤَدِّي إلَى تَلَفِ أَمْوَالِهِمْ لِثُبُوتِهَا فِي ذِمَّتِهِ، وَلِهَذَا مَنَعْنَا مِنْ ثُبُوتِ الْحَجْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْإِذْنِ الشَّائِعِ، لِأَنَّهُ تَغْرِيرٌ، قِيلَ: هَذَا نَظَرٌ إلَى الْحُكْمِ وَالْمَصَالِحِ، وَالْحُكْمُ إنَّمَا يَنْبَنِي عَلَى الْأَسْبَابِ، وَإِلَّا أَدَّى إلَى إطْرَاحِهَا.

وَيَثْبُتُ الْحَجْرُ الْخَاصُّ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ، وَكَذَا نَقُولُ في حق أهل قباء، وإن

[تصحيح الفروع للمرداوي] أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ وَيُجْزِئُ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: جَازَ ذَلِكَ عَلَى مُقْتَضَى قَوْلِ أَبِي بكر.

والوجه الثاني: لا تجزئه.

1 في"ط":"مواليهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت