فهرس الكتاب

الصفحة 3143 من 5540

يُمْكِنُهُ. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ فِي الْوَلِيِّ وَالْوَصِيِّ يَقُومَانِ بِأَمْرِهِ: يَأْكُلَانِ بِالْمَعْرُوفِ، كَأَنَّهُمَا كَالْأَجِيرِ وَالْوَكِيلِ، قَالَ: وَظَاهِرُ هَذَا النَّفَقَةُ لِلْوَكِيلِ.

وَلَا يَحْجُرُ حَاكِمٌ عَلَى مُقَتِّرٍ عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ وَاخْتَارَ الْأَزَجِيُّ: بَلَى. قَالَ الْأَزَجِيُّ: فِي الْإِقْرَارِ لِحَمْلٍ1: إذَا خَرَجَ أُجْبِرَ الْمُقِرُّ عَلَى دَفْعِ الْمَالِ إلَى الْوَلِيِّ وَيَبْرَأُ. لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ شَرْعًا. وَقَالَ أَيْضًا: الْحَمْلُ لَا يُثْبِتُ لَهُ حَقًّا مِنْ نَاحِيَةِ التَّصَرُّفِ، فَلَمْ يَصِحَّ الْإِقْرَارُ لَهُ، فَدَلَّ أَنَّهُ لَا وَلِيَّ لِحَمْلٍ فِي مَالٍ. وَقَالَ الشَّيْخُ: إنْ خَرَجَ مَيِّتًا وَكَانَ عَزَاهُ إلَى إرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ عَادَتْ إلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي وَمَوْرُوثِ الطِّفْلِ. وَقَدْ أَفْتَى أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْوَفَاءِ وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ فِي مَدِينٍ مَاتَ: أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ دَيْنُهُ فَلِلْحَاكِمِ بِطَلَبِ رَبِّهِ بَيْعُ عَقَارِهِ بِقَدْرِ دَيْنِهِ وَيَكْتُبُ أَنَّهُ بَاعَهُ فِي دَيْنِهِ الثَّابِتِ عِنْدَهُ، وَلَا يَعُوقُهُ الْحَمْلُ.

وَلِرَشِيدَةٍ التَّبَرُّعُ مِنْ مَالِهَا بِدُونِ إذْنِ زَوْجٍ. وَعَنْهُ: لَا، صَحَّحَهَا فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ. وَعَنْهُ: بِزِيَادَةٍ عَلَى الثُّلُثِ، نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَلِامْرَأَتِهِ وَنَحْوِهَا الصَّدَقَةُ مِنْ بَيْتِهِ بِيَسِيرٍ، لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ الْخَاصَّةِ2، وَلِأَنَّهُ الْعُرْفُ، وَالْمُرَادُ إلَّا أَنْ يَضْطَرِبَ الْعُرْفُ وَيُشَكَّ فِي رِضَاهُ، أَوْ يَكُونَ بَخِيلًا وَيُشَكَّ فِي رِضَاهُ فَلَا يَجُوزُ، وَعَنْهُ: لَا، نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ، كَهُوَ، وَكَمَنْ يُطْعِمُهَا بِفَرْضٍ وَلَا تعلم رضاه، ولم يفرق أحمد.

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في الأصل:"بمحمل"، وفي"ر":"يحمل".

2 منها ما أخرجه مسلم"1000""45"عن زينب امرأة عبد الله قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"تصدقن، يا معشر النساء، ولو من حليكن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت