فهرس الكتاب

الصفحة 3132 من 5540

وَعَنْهُ: لَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهَا بِغَيْرِهِ، وَنَقَلَهَا جَمَاعَةٌ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هِيَ قَوْلٌ أَوَّلٌ، وَحَمْلُهَا دَلِيلُ إنْزَالِهَا، وَقَدْرُهُ أَقَلُّ مُدَّةِ حَمْلٍ، وَلَا يَنْفَكُّ قَبْلَ ذَلِكَ، وَعَنْهُ: يُعْتَبَرُ لِرُشْدِهَا أَيْضًا تَزَوُّجُهَا وَتَلِدُ أَوْ تُقِيمُ سَنَةً مَعَ زَوْجٍ، وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ، فَلَوْ لَمْ تَتَزَوَّجْ فَقِيلَ: يَدُومُ، وَقِيلَ مَا لَمْ تُعَنِّسْ"م 3".

وَالرُّشْدُ: إصْلَاحُ الْمَالِ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَالدِّينُ، وَهُوَ الْأَلْيَقُ بِمَذْهَبِنَا، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَنَصَّ عَلَيْهِ وَقِيلَ: وَدَوَامًا، وَهُوَ أَنْ يَتَصَرَّفَ مِرَارًا فَلَا يُغْبَنُ غَالِبًا، وَلَا يَصْرِفُهُ فِي حَرَامٍ أَوْ غَيْرِ فَائِدَةٍ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَجَمَاعَةٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ أَنَّ التَّبْذِيرَ وَالْإِسْرَافَ مَا أَخْرَجَهُ فِي الحرام، لقوله1:"لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا لُقْمَةٌ فَوَضَعَهَا الرَّجُلُ فِي فِي أَخِيهِ لَمْ يَكُنْ إسْرَافًا"قَالَ فِي النِّهَايَةِ: أَوْ صَدَقَةٌ تَضُرُّ بِعِيَالِهِ، أَوْ كَانَ وَحْدَهُ وَلَمْ يَثِقْ بِإِيمَانِهِ عَائِلَتُهُ وَقَالَ شَيْخُنَا: أَوْ مُبَاحٌ2 قَدْرًا زَائِدًا عَلَى الْمَصْلَحَةِ. وَقَالَ القاضي: يجب إنكار صرفه في

[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ-3: قَوْلُهُ:"وَعَنْهُ: يُعْتَبَرُ لِرُشْدِهَا تَزَوُّجُهَا وَتَلِدُ وَتُقِيمُ سَنَةً مَعَ زَوْجٍ، وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ، فَلَوْ لم تَتَزَوَّجْ فَقِيلَ: يَدُومُ وَقِيلَ3: مَا لَمْ تُعَنِّسْ"، انْتَهَى:

أَحَدُهُمَا: يَدُومُ الْحَجْرُ عَلَيْهَا، وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلشَّيْخِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ قَوِيٌّ، بَلْ هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَدُومُ مَا لَمْ تُعَنِّسْ. قَالَ الْقَاضِي: عِنْدِي أَنَّهَا إذَا لَمْ تَتَزَوَّجْ يَدْفَعُ إلَيْهَا مَا لَهَا إذَا عَنَّسَتْ وَبَرَزَتْ لِلرِّجَالِ قُلْت: وَهُوَ الصواب، واقتصر عليه في الكافي4.

1 بعدها في"ط"صلى الله عليه وسلم والضمير هنا يعود للإمام، وقد ذكر هذا القول إبراهيم بن مفلح في"المقصد الأرشد"1/266، عن إسماعيل بن العلاء قال: دعاني الكوذاني رزق الله بن موسى، فقدم إلينا طعامًا، وكان في القوم أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وأبو خيثمة وجماعة، فقدم لهم لوزينج أنفق عليه ثلاثين درهمًا، فقال أبو خيثمة: هذا إسراف. قال أحمد: لا، لو أن الدنيا تكون في مقدار لقمة ثم أخذ امرؤ مسلم فوضعها في فم أخيه المسلم لما كان مسرفًا، قال: فقال يحيى: صدقت يا أبا عبد الله.

2 أي: أو صرفه في مباح.

3 ليست في"ط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت