فهرس الكتاب

الصفحة 3106 من 5540

وَغَيْرِهِ: يَحْبِسُهُ, فَإِنْ أَبَى عَزَّرَهُ, قَالَ: وَيُكَرِّرُ حَبْسَهُ وَتَعْزِيرَهُ حَتَّى يَقْضِيَهُ, كَقَوْلِنَا فِيمَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ,

قَالَ شَيْخُنَا: نَصَّ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ/ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ, وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ نِزَاعًا, لَكِنْ لَا يُزَادُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ التَّعْزِيرِ إنْ قِيلَ: يَتَقَدَّرُ وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَبِيعَ عَلَيْهِ وَيَقْضِيَهُ.

وَقَالَ شَيْخُنَا: وَلَا يَلْزَمُهُ, وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ يُحْبَسُ, وَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ بَاعَ حَاكِمٌ وَقَضَاهُ, وَظَاهِرُهُ: يَجِبُ, نَقَلَ حَرْبٌ إذَا تَقَاعَدَ بِحُقُوقِ النَّاسِ يُبَاعُ عَلَيْهِ وَيُقْضَى.

وَمَنْ طُلِبَ مِنْهُ دَيْنٌ حَالٌّ يُقَدَّرُ عَلَيْهِ بِلَا سَفَرٍ لَمْ يَتَرَخَّصْ, فِي الْأَصَحِّ, وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ أَوْ يَحِلَّ فِي سَفَرِهِ فَقِيلَ: لَهُ السَّفَرُ وَالْقَصْرُ وَالتَّرَخُّصُ, لِكَيْ لَا يُحْبَسَ قَبْلَ طَلَبِهِ1 كَحَبْسِ الْحَاكِمِ, وَقِيلَ: لَا, إلَّا أَنْ يُوَكِّلَ, لِئَلَّا يَمْنَعَ بِهِ وَاجِبًا, وَقِيلَ: إنْ سَافَرَ وَكِيلٌ فِي الْقَضَاءِ قَبْلَهُ لَمْ يَتَرَخَّصْ"م 1". وقد قال

[تصحيح الفروع للمرداوي] "مَسْأَلَةٌ 1"قَوْلُهُ: وَمَنْ طُلِبَ مِنْهُ دَيْنٌ حَالٌّ يقدر عليه بلا سفر لم يترخص, في الْأَصَحِّ, وَإِنْ لَمْ يُطْلَبْ أَوْ يَحِلَّ فِي سَفَرِهِ فَقِيلَ: لَهُ السَّفَرُ وَالْقَصْرُ وَالتَّرَخُّصُ لِئَلَّا يُحْبَسَ قَبْلَ طَلَبِهِ كَحَبْسِ الْحَاكِمِ, وَقِيلَ: لَا, إلَّا أَنْ يُوَكِّلَ لِئَلَّا يَمْنَعَ بِهِ وَاجِبًا, وَقِيلَ: إنْ سَافَرَ وَكِيلٌ فِي الْقَضَاءِ قَبْلَهُ لَمْ يَتَرَخَّصْ, انْتَهَى.

"أَحَدُهُمَا"لَهُ السَّفَرُ وَالْقَصْرُ وَالتَّرَخُّصُ, لِمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَصْحَابِ.

"وَالْقَوْلُ الثَّانِي"لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُوَكِّلَ فِي قَضَائِهِ, لِمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ"قُلْت"وَهُوَ الصَّوَابُ, وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي أنه لا2 يسافر, ذكر هذين

1 في النسخ الخطية:"ظلمه".

2 ليست في"ط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت