فهرس الكتاب

الصفحة 3077 من 5540

الصُّلْحُ, وَالْمُصَالَحَةُ بِنَقْدٍ عَنْ نَقْدِ صَرْفٌ, وَبِعَرَضٍ, أَوْ عَنْهُ بِنَقْدٍ أَوْ عَرَضِ بَيْعٌ, وَيَصِحُّ بِلَفْظِ الصُّلْحِ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِهِ فِي الْمُجَرَّدِ والفصول.

[تصحيح الفروع للمرداوي] "الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى"إذَا ادَّعَى زَوْجِيَّةَ امْرَأَةٍ فَأَقَرَّتْ لَهُ بِعِوَضٍ لَمْ يَصِحَّ, وَإِنْ بَذَلَتْ الزَّوْجَةُ الْعِوَضَ لِيُقِرَّ لَهَا بِأَنَّهَا غَيْرُ زَوْجَتِهِ أَوْ لِيُقِرَّ لَهَا بِالطَّلَاقِ فَهَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ. وَالْأَحْسَنُ فِي الْعِبَارَةِ,"فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا"؟ وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ.

أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي3 وَغَيْرِهِ, وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ وَغَيْرِهِ.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي"لَا يَصِحُّ, قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ2 وَالتَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِمْ, لِأَنَّهُمْ قَطَعُوا بِالصِّحَّةِ فِي دَفْعِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْعُبُودِيَّةُ مَالًا صُلْحًا عَنْ دَعْوَاهُ, وَلَمْ يَذْكُرُوا دَفْعَ الْمَرْأَةِ إلَيْهِ.

"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 2"إذَا بَذَلَتْ الْمَرْأَةُ لِلزَّوْجِ مَالًا لِيُقِرَّ4 بِأَنَّهَا غَيْرُ زَوْجَتِهِ وَيَكُفَّ نَفْسَهُ عَنْهَا فَفَعَلَ وَقُلْنَا يَصِحُّ, فَهَلْ تَبِينُ بِذَلِكَ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ, وَهُمَا احْتِمَالَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2.

"أَحَدُهُمَا"تَبِينُ مِنْهُ بِأَخْذِ الْعِوَضِ عَمَّا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ نِكَاحِهَا فَكَانَ خُلْعًا, كَمَا لَوْ أَقَرَّتْ بِالزَّوْجِيَّةِ فَخَالَعَهَا."وَالْوَجْهُ الثَّانِي"لَا تَبِينُ بِذَلِكَ, لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْ الزَّوْجِ طَلَاقٌ ولا خلع"قلت": وهو

2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 13/136-137.

4 ليست في"ط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت