وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْ عَزَلَهُ الرَّاهِنُ, وَصَحَّ عَزْلُهُ فِي الْمَنْصُوصِ, لَمْ يَبِعْهُ, وَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِالْوَفَاءِ أَوْ الْبَيْعِ, فَإِنْ امْتَنَعَ حَبَسَهُ أَوْ عُزِّرَ. فَإِنْ أَصَرَّ بَاعَهُ عَلَيْهِ, نَصَّ عَلَيْهِ وَعَنْهُ وَثَمَنُهُ بِيَدِ الْعَدْلِ أَمَانَةٌ, وَلَا يُصَدَّقُ عَلَيْهِمَا فِي تَسْلِيمِهِ لِلْمُرْتَهِنِ, فَيَرْجِعُ عَلَى رَاهِنِهِ, وَهُوَ عَلَى الْعَدْلِ, وَقِيلَ: يُصَدَّقُ عَلَى رَاهِنِهِ, وَقِيلَ: عَلَيْهِمَا فِي حَقِّ نَفْسِهِ, وَلَا يَنْفَكُّ بعضه حتى يقضي الدين
[تصحيح الفروع للمرداوي] بجنس الدين انتهى, 1وأطلقهما في الشرح2
أحدهما يباع بجنس الدين3, وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَالْفَائِقِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ,"وَالْوَجْهُ الثَّانِي"لَا يُبَاعُ إلَّا بِالْأَحَظِّ, اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْمُغْنِي"قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ. وَقَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: فَإِنْ تَسَاوَتْ النُّقُودُ بَاعَهُ بِجِنْسِ الْحَقِّ لِأَنَّهُ أَحَظُّ, انْتَهَى. كَذَا قَالَ, وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْأَحَظِّيَّةِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُرْتَهِنِ, أَوْ أَرَادَ: إذَا لَمْ يَحْصُلْ زِيَادَةٌ فِي غَيْرِ جِنْسِ الْحَقِّ, فَإِنْ كَانَ أَرَادَ هَذَا الْأَخِيرَ فَهُوَ متفق عليه.
1 ليست في"ص". وفي"ط":"الوجه الأول بجنس الدين"
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 12/452-453.