فهرس الكتاب

الصفحة 2945 من 5540

وَنَقَلَ يَعْقُوبُ وَابْنُ أَبِي حَرْبٍ: الْفُلُوسُ بِالدَّرَاهِمِ يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةٌ إنْ أَرَادَ بِهِ فَضْلًا لا يجوز.

وَيَحْرُمُ بَيْعُ مَكِيلٍ بِجِنْسِهِ إلَّا كَيْلًا حَالَةَ الْعَقْدِ, وَمَوْزُونٍ بِجِنْسِهِ إلَّا وَزْنًا, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ, وَيَجُوزُ فِي وَجْهٍ جُزَافًا بِغَيْرِ جِنْسِهِ, وَهُوَ أَظْهَرُ كَمَكِيلٍ بِمَوْزُونٍ جُزَافًا, نَصَّ عَلَيْهِ, وَنَصُّهُ: لَا, اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ"م 6"وَاحْتَجَّ بِخَبَرِ فَضَالَةَ1

[تصحيح الفروع للمرداوي] الطَّبَقَاتِ فِي تَرْجَمَتِهِ, وَهِيَ قَبْلَ تَرْجَمَةِ الشَّيْخِ الْمُوَفَّقِ بِيَسِيرٍ, فَعَلَيْهِ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهَا, وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الطَّالِبَانِيِّ, وَاخْتَارَهُ وَتَأَوَّلَ رِوَايَةَ الْمَنْعِ"قُلْت": جَزَمَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ أَنَّهَا عَرَضٌ أَيْضًا. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافِهِ الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِ: الْفُلُوسُ النَّافِقَةُ أَثْمَانٌ, وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ, قَالَهُ ابْنُ رَجَبٍ, وَاخْتَارَهُ الشِّيرَازِيُّ فِي الْمُبْهِجِ أَنَّهَا أَثْمَانٌ بِكُلِّ حَالٍ, فَعَلَى هَذَا حُكْمُهَا حُكْمُ الْأَثْمَانِ فِي جَوَازِ السَّلَمِ فِيهَا وَعَدَمِهِ, وَتَوَقَّفَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ فِي جَوَازِ السَّلَمِ فِيهَا فَقَالَ: أَنَا مُتَوَقِّفٌ عَنْ الْفُتْيَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ, نَقَلَهُ ابْنُ رَجَبٍ فِي طَبَقَاتِهِ"قُلْت": الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ جَوَازُ السَّلَمِ فِيهَا, لِأَنَّهَا إمَّا عَرَضٌ وَإِمَّا ثَمَنٌ, لَا تَخْرُجُ عن ذلك."2فإن قلنا: إنها عرض جاز السلم فيها وإن قلنا إنها ثمن فالصحيح من المذهب جواز السلم في الأثمان2", وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ فِي الْأَثْمَانِ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

"مَسْأَلَةٌ 6"قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ بَيْعُ مَكِيلٍ بِجِنْسِهِ إلَّا كَيْلًا حَالَةَ الْعَقْدِ وَمَوْزُونٍ بِجِنْسِهِ إلَّا وَزْنًا, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ, وَيَجُوزُ فِي وَجْهٍ جُزَافًا بِغَيْرِ جِنْسِهِ, وَهُوَ أَظْهَرُ, كَمَكِيلٍ بِمَوْزُونٍ جُزَافًا, نَصَّ عَلَيْهِ, وَنَصُّهُ: لَا, اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ, انْتَهَى. يَعْنِي إذَا بَاعَ مَكِيلًا بِمَكِيلٍ, أَوْ مَوْزُونًا بِمَوْزُونٍ, جُزَافًا, وَاخْتَلَفَ الْجِنْسُ, فَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ وجها ونصا. فالوجه

1 أخرج أبو داود"3351", عن فضالة بن عبيد قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عام خيبر بقلادة فيها ذهب وخرز ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو بسبعة دنانير قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"لَا حتى تميز بينه وبينه", فقال: إنما أردت الحجارة. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا, حتى تميز بينهمما".

2 ليست في"ص"و"ط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت