فهرس الكتاب

الصفحة 2897 من 5540

ثَمَنِهِ وَقَبْضُ نِصْفِهِ, وَإِنْ نَقَدَ كُلَّهُ قَبَضَ نِصْفَهُ, وَفِي رُجُوعِهِ الرِّوَايَتَانِ, ذَكَرَهُ فِي الْوَسِيلَةِ وَغَيْرِهَا, وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ قَالَ: بِعْتُكُمَا, فَقَالَ أحدهما: قبلت, جاز, وإن سَلَّمْنَا فَلِمُلَاقَاةِ فِعْلِهِ مِلْكُ غَيْرِهِ, وَهُنَا لَاقَى فِعْلُهُ مِلْكَ نَفْسِهِ, ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي طَرِيقَتِهِ وَقَالَ: لَيْسَتْ الشَّرِكَةُ عَيْبًا, وَإِنْ سَلَّمْنَا فَشَرِكَةُ الْمُشْتَرِيَيْنِ زَالَتْ بِالرَّدِّ وَشَرِكَةُ الْبَائِعِ مَعَ الْمُشْتَرِي حكم الرد, وحكم الشيء

[تصحيح الفروع للمرداوي] "الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ"إذَا كَسَرَهُ كَسْرًا يُمْكِنُ اسْتِعْلَامُهُ بِدُونِهِ فَهَلْ لَهُ الرَّدُّ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْحُكْمَ هَذَا كَالْحُكْمِ فِيمَا إذَا غَابَ عِنْدَهُ, عَلَى مَا تَقَدَّمَ خِلَافًا وَمَذْهَبًا, قَطَعَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهِ, وَقَدْ عَلِمْت الْمَذْهَبَ فِيمَا تَقَدَّمَ فَكَذَا فِي هَذِهِ. قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَابْنُ رَزِينٍ وَغَيْرُهُمْ: حُكْمُهُ حُكْمُ الَّذِي قَبْلَهُ عِنْدَ الْخِرَقِيِّ وَالْقَاضِي, وَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ بَيْنَ رَدِّهِ وَأَرْشِ الْكَسْرِ, وَأَخْذِ الثَّمَنِ, وَبَيْنَ أَخْذِ أَرْشِ الْعَيْبِ, وَهَذِهِ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَيْسَ لَهُ رَدُّهُ وَلَا أَرْشُ الْعَيْبِ. عَلَى مَا تَقَدَّمَ, انْتَهَى. قَالَ الزَّرْكَشِيّ: حُكْمُهُ حُكْمُ مَا إذَا غَابَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي, عَلَى مَا تَقَدَّمَ, نَعَمْ عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي فِي الَّذِي قَبْلَهُ هَلْ يَلْزَمُهُ أَرْشُ الْكَسْرِ أَمْ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا الزَّائِدُ عَلَى اسْتِعْلَامِ الْمَبِيعِ؟ عَلَى تَرَدُّدٍ, انْتَهَى.

"قُلْت": يُشْبِهُ مَا قَالَ الزَّرْكَشِيّ مَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ فِيمَا إذَا وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ شَيْءٍ فَبَاعَهُ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ أَوْ بِأَنْقَصَ مِمَّا قَدَّرَهُ لَهُ وَقُلْنَا يَصِحُّ وَيَضْمَنُ النَّقْصَ, فَإِنَّ فِي قَدْرِهِ وَجْهَيْنِ: هَلْ هُوَ بَيْنَ مَا بَاعَ بِهِ وَثَمَنِ الْمِثْلِ؟ أَوْ بَيْنَ مَا يَتَغَابَنُ بِهِ النَّاسُ وَمَا لَا يَتَغَابَنُونَ؟ عَلَى مَا ذَكَرُوهُ فِي الْوَكَالَةِ, وَتَقَدَّمَ1 نَظِيرُهَا فِي زَكَاةِ الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ فِيمَا إذَا ادَّعَى غَلَطَ الْخَارِصِ وفحش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت