وَلَوْ أَمْكَنَ عَوْدُهُ, وَفِيهِ رِوَايَةٌ: كَزَوَالِهِ قَبْلَ رده. وإن زَالَ بَعْدَهُ فَفِي رُجُوعِ مُشْتَرٍ عَلَى بَائِعٍ بِمَا دَفَعَهُ إلَيْهِ احْتِمَالَانِ"م 5"وَنَصُّهُ: لَهُ رده بلا أرش إذا دلس
[تصحيح الفروع للمرداوي] "إحْدَاهُمَا"يَتَعَيَّنُ لَهُ الْأَرْشُ, قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى1: هَذِهِ الصَّحِيحَةُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ, قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ: هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ2 وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ, وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ أَبِي مُوسَى وأبو الخطاب في خلافه وغيرهم.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ"هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَخْذِ الْأَرْشِ وَبَيْنَ رَدِّهِ وَأَرْشِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَهُ وَيَأْخُذُ الثَّمَنَ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ, قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَالتَّرْغِيبِ: عَلَيْهَا الْأَصْحَابُ, زَادَ فِي التَّلْخِيصِ: وَهِيَ الْمَشْهُورَةُ, قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هِيَ أَشْهَرُهُمَا, وَاخْتَارَهَا أَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ وَالْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ, وَنَصَرَهَا الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي3, وَمَالَ إلَيْهَا الشَّارِحُ وَصَحَّحَهَا الْقَاضِي فِي الرِّوَايَتَيْنِ, وَاخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ فِيمَا إذَا لَمْ يُدَلَّسْ الْعَيْبُ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي وَالْفَائِقِ وَقَالَ: هَذَا الْمَذْهَبُ"قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ"
"مَسْأَلَةٌ 5"قَوْلُهُ: وَإِنْ زَالَ بَعْدَهُ يَعْنِي بَعْدَ رَدِّهِ فَفِي رُجُوعِ مُشْتَرٍ عَلَى بَائِعٍ بِمَا دَفَعَهُ إلَيْهِ احْتِمَالَانِ, انْتَهَى."أَحَدُهُمَا"لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ"قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ, أَشْبَهَ مَا لَوْ زَادَ الْبَيْعُ, وهو ظاهر
1 الإرشاد ص 200
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 11/386.