وهو دفع بعض ثمنه ويقول: إنْ أَخَذْته أَوْ جِئْت بِالْبَاقِي وَقِيلَ: وَقْتَ كَذَا وَإِلَّا فَهُوَ لَك, وَكَذَا إجَارَتُهُ.
"الْقِسْمُ الثَّانِي"فَاسِدٌ يَحْرُمُ اشْتِرَاطُهُ, كَتَعْلِيقِهِ بِشَرْطٍ, نَحْوُ بِعْتُك إنْ حَبَّيْتَنِي بِكَذَا أَوْ إنْ رَضِيَ زَيْدٌ, فَلَا يَصِحَّانِ, وَعَنْهُ: صِحَّةُ عَقْدِهِ, وَحَكَى عَنْهُ صِحَّتَهُمَا م اخْتَارَهُ شَيْخُنَا فِي كُلِّ العقود والشروط التي لم1 تُخَالِفُ الشَّرْعَ, لِأَنَّ إطْلَاقَ الِاسْمِ يَتَنَاوَلُ الْمُنَجَّزَ وَالْمُعَلَّقَ وَالصَّرِيحَ وَالْكِنَايَةَ, كَالنَّذْرِ, وَكَمَا يَتَنَاوَلُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْعَجَمِيَّةِ, وَقَدْ نَقَلَ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ فِيمَنْ بَاعَ شَيْئًا وَشَرَطَ إنْ بَاعَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالثَّمَنِ جَوَازَ الْبَيْعِ وَالشَّرْطَيْنِ, وَأَطْلَقَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ فِي صِحَّةِ هَذَا الشَّرْطِ وَلُزُومِهِ رِوَايَتَيْنِ, قَالَ شَيْخُنَا عَنْهُ نَحْوَ عِشْرِينَ نَصًّا عَلَى صِحَّةِ هَذَا الشَّرْطِ, وَأَنَّهُ يَحْرُمُ الْوَطْءُ لِنَقْصِ الْمِلْكِ, وَسَأَلَهُ أَبُو طَالِبٍ عَمَّنْ اشْتَرَى أَمَةً بِشَرْطِ أَنْ يَتَسَرَّى بِهَا لَا لِلْخِدْمَةِ, قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ, وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ فِي شَرْطِ الْعِتْقِ بِخَبَرِ جَابِرٍ2 وَقَالَ: إنَّمَا هَذَا شَرْطٌ وَاحِدٌ, وَالنَّهْيُ إنَّمَا هُوَ عَنْ شَرْطَيْنِ, وَنَقَلَ حَرْبٌ مَا نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ: لَا بَأْسَ بِشَرْطٍ وَاحِدٍ, قَالَ حَرْبٌ: وَمَذْهَبُهُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ بِعْتُك عَلَى أَنْ لَا تَبِيعَ وَلَا تهب شرط واحد, وقد فسر3 أَحْمَدُ الشَّرْطَيْنِ بِهَذَيْنِ وَنَحْوِهِمَا, فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ, فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ وَاحِدٍ, وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ الْفَسْخِ بِشَرْطٍ, ذَكَرَهُ فِي التَّعْلِيقِ وَالْمُبْهِجِ, وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ لَا, قَالَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ فِيمَا إذا
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 ليست في"ط".
2 قصة جابر وبيعه الجمل للنبي صلى الله عليه وسلم أخرجها البخاري"2097", ومسلم"715""71".
3 في"ط":"أفسد".