فهرس الكتاب

الصفحة 2812 من 5540

دَيْنَهُ؟ قَالَ: لَا. قُلْت: يُعْطِيهَا مِنْ صَدَاقِهَا؟ قَالَ: امْرَأَتُهُ وَغَيْرُهَا بِالسَّوَادِ, لَكِنْ يُسَلِّمُهَا إلَيْهَا.

وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد: يَبِيعُ مِنْهُ وَيَحُجُّ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي, أَوْ قَالَ: دَعْهُ. وَعَنْهُ: يَصِحُّ الشِّرَاءُ, وَعَنْهُ: لِحَاجَتِهِ وَعِيَالِهِ, وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: أَمْقُت السَّوَادَ وَالْمَقَامَ فِيهِ, كَالْمُضْطَرِّ يَأْكُلُ مِنْ الْمَيْتَةِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ.

وَتَجُوزُ إجَارَتُهَا. وَعَنْهُ: لَا, ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ, كَرِبَاعِ مَكَّةَ,

قَالَ جَمَاعَةٌ: أَقَرَّ عُمَرُ1 الْأَرْضَ فِي أَيْدِي أَرْبَابِهَا بِالْخَرَاجِ الَّذِي ضَرَبَهُ أُجْرَةً لَهَا فِي كُلٍّ عَامٍ, وَلَمْ يُقَدِّرْ مُدَّتَهَا, لِعُمُومِ الْمَصْلَحَةِ فِيهَا. وَقَالَ فِي الْخِلَافِ فِي مَسْأَلَةِ اجْتِمَاعِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ: إنَّ الْخَرَاجَ: عَلَى أَرْضِ الصُّلْحِ إذَا أَسْلَمَ أَهْلُهَا سَقَطَ عَنْهُمْ بِالْإِسْلَامِ, لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْجِزْيَةِ عَنْ رِقَابِهِمْ, وَيَجِبُ الْعُشْرُ, كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بِبَنِي تَغْلِبَ2. وَهَذَا الْخَرَاجُ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ عَلَى وَجْهِ الْأُجْرَةِ عَنْ الْأَرْضِ. فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَكُونُ أُجْرَةً وَهِيَ إجَارَةٌ إلَى مُدَّةٍ مَجْهُولَةٍ؟ قِيلَ: إنَّمَا لَا يَصِحُّ ذَلِكَ فِي أَمْلَاكِ الْمُسْلِمِينَ فَأَمَّا فِي أَمْلَاكِ الْمُشْرِكِينَ أَوْ فِي حُكْمِ أَمْلَاكِهِمْ فَجَائِزٌ, أَلَا تَرَى أَنَّ الْأَمِيرَ لَوْ قَالَ: مَنْ دَلَّنَا عَلَى الْقَلْعَةِ الْفُلَانِيَّةِ فَلَهُ مِنْهَا جَارِيَةٌ, صَحَّ وَإِنْ كَانَتْ جَعَالَةً بِجُعَلٍ مَجْهُولٍ, كَذَا هَذَا لَمَّا فَتَحَ عُمَرُ السَّوَادَ وَامْتَنَعَ مِنْ قِسْمَتِهِ بَيْنَ الْغَانِمِينَ وَوَقَفَهُ3 عَادَ بِمَعْنَاهُ الْأَوَّلِ, فَصَارَتْ فِي حكم أملاك المشركين, فصح ذلك فيها,

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 أخرج أثر عمر أبو يوسف في"الخراج"ص24-25.

2 أخرج هذا الأثر يحيى بن آدم في كتاب"الخراج"ص68

3 بعدها في النسخ الخطية و"ط":"لأحد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت