وَيَجُوزُ بَيْعُ طَيْرٍ لِقَصْدِ صَوْتِهِ, قَالَهُ الْجَمَاعَةُ"*", وَعِنْدَ شَيْخِنَا: إنْ جَازَ حَبْسُهُ, وَفِيهِ احْتِمَالَانِ لِابْنِ عَقِيلٍ"م 5"وَفِي الْمُوجَزِ: لَا يَصِحُّ إجارة ما قصد صوته, كَدِيكٍ وَقُمْرِيٍّ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: لَا يَصِحُّ إجَارَةُ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ كَغَنَمٍ وَدَجَاجٍ وَبُلْبُلٍ وَقُمْرِيٍّ. وَفِي الْفُنُونِ: يُكْرَهُ. وَفِي بَيْعِ هِرٍّ
[تصحيح الفروع للمرداوي] "أَحَدُهُمَا"يَصِحُّ مَعَ الْكَرَاهَةِ, وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي"لَا يَصِحُّ, صَحَّحَهُ الناظم.
"مسألة 5"قوله: ويجوز بيع طير لقصد1 صوته ذكره جماعة, وعند شَيْخِنَا يَجُوزُ إذَا جَازَ حَسْبُهُ. وَفِيهِ احْتِمَالَانِ لابن2 عَقِيلٍ انْتَهَى, قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: فَأَمَّا حَبْسُ الْمُتَرَنِّمَاتِ مِنْ الْأَطْيَارِ, كَالْقَمَارِيِّ وَالْبَلَابِلِ, لِتَرَنُّمِهَا فِي الْأَقْفَاصِ, فَقَدْ كَرِهَهُ أَصْحَابُنَا, لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْحَاجَاتِ إلَيْهِ, لَكِنَّهُ مِنْ الْبَطَرِ وَالْأَشَرِ وَرَقِيقِ الْعَيْشِ, وَحَبْسُهَا تَعْذِيبٌ, فَيُحْتَمَلُ أَنْ تُرَدَّ الشَّهَادَةُ بِاسْتِدَامَتِهِ, وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا تُرَدَّ, ذَكَرَهُ فِي الْفُصُولِ, انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْفُصُولِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَقَدْ مَنَعَ مِنْ هَذَا أَصْحَابُنَا وَسَمَّوْهُ سَفَهًا, انْتَهَى. فَقَطَعَ فِي الْمَوْضِعِ الثَّانِي بِالْمَنْعِ وَأَنَّ عَلَيْهِ الْأَصْحَابَ, وَهُوَ قَوِيٌّ, وَقَالَ فِي بَابِ الصَّيْدِ: نَحْنُ نَكْرَهُ حَبْسَهُ لِلتَّرْبِيَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ السَّفَهِ, لِأَنَّهُ يَطْرَبُ بِصَوْتِ حَيَوَانٍ صَوْتُهُ حُنَيْنٌ إلَى الطَّيَرَانِ وَتَأَسُّفٌ عَلَى التَّخَلِّي فِي الْفَضَاءِ.
"*"تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ بَيْعُ طير لقصد1 صَوْتِهِ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ"قُلْت": مِنْ الْجَمَاعَةِ صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ4 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالنَّظْمِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ, وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ المصنف
1 في النسخ الخطية و"ط""لأجل", والمثبت من"الفروع".
2 في النسخ الخطية و"ط""ذكرهما ابن"والمثبت من الفروع.
4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 11/33.