فهرس الكتاب

الصفحة 2724 من 5540

فَإِنْ عَدِمَهُ زَمَنَ الْوُجُوبِ صَامَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ: ثلاثة في الحج وسبعة إذا

[تصحيح الفروع للمرداوي] وَتَقْدِيرُ كَلَامِهِ1: وَيَلْزَمُهُ هَدْيٌ, قِيلَ: لُزُومُهُ مَعَ الْقَضَاءِ, أَوْ فِي عَامِ الْقَضَاءِ, وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ أَيْضًا قَوْلُهُ فِي قَوْلِهِ الْقَوْلُ الْآخَرُ"وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ فِي عَامِهِ دَمٌ"وَقَوْلُهُ"دَمٌ"هُنَا لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِهِ قَطْعًا ; لِأَنَّ الْكَلَامَ وَمَحَلَّ الْخِلَافِ إنَّمَا هُوَ فِي الْهَدْيِ الَّذِي لَزِمَهُ لِأَجْلِ الْفَوَاتِ, وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ:"وَيَلْزَمُهُ هَدْيٌ, عَلَى الْأَصَحِّ"وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْقَوْلِ الثَّانِي"وَلَا يَلْزَمُهُ ذَبْحُهُ إلَّا مَعَ الْقَضَاءِ"صَحِيحٌ, وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ"إنْ وَجَبَ"يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا لِقَوْلِهِ فِي أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ"قِيلَ مَعَ الْقَضَاءِ"أَيْ قِيلَ: يَلْزَمُهُ الْهَدْيُ مَعَ الْقَضَاءِ إنْ وَجَبَ الْقَضَاءُ, وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا لِقَوْلِهِ"وَلَا يَلْزَمُهُ ذَبْحُهُ إلَّا مَعَ الْقَضَاءِ إنْ وَجَبَ"وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ, وَقَوْلُهُ:"بَعْدَ تَحَلُّلِهِ مِنْهُ"يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ"يَلْزَمُهُ"وَتَقْدِيرُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ ذَبْحُهُ إلَّا مَعَ الْقَضَاءِ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ مِنْهُ, وَقَوْلُهُ"وَإِلَّا فِي عَامِهِ"أَيْ وَإِنْ قُلْنَا لَا يَقْضِي لَزِمَهُ فِي عَامِهِ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

إذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَقَدْ رَأَيْت عَلَى بَعْضِ النُّسَخِ فِي حَاشِيَتِهَا مَكْتُوبٌ"هُنَا بَيَاضٌ وَحَزَرَ بِذَلِكَ الْمَكْتُوبِ"وَأَكْثَرُ النُّسَخِ لَيْسَ فِيهَا ذَلِكَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

عُدْنَا إلَى تَصْحِيحِ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ, فَالْمُصَنِّفُ قَدْ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي وَقْتِ وُجُوبِ دَمِ الْفَوَاتِ هَلْ وَجَبَ فِي عَامِ الْفَوَاتِ وَيُؤَخِّرُ ذَبْحَهُ إلَى عَامِ الْقَضَاءِ؟ أَوْ وَجَبَ فِي عَامِ الْقَضَاءِ وَيَذْبَحُ فِيهِ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ مِنْهُ؟ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ, وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ فِي كَلَامِ الرِّعَايَةِ نَقْصًا أَيْضًا, وَتَقْدِيرُهُ: أَوْ سَنَةَ الْقَضَاءِ فِي آخَرَ, أَيْ فِي وَجْهٍ آخَرَ, فَيَكُونُ قَدْ أَطْلَقَ الْخِلَافَ أَيْضًا,

أَحَدُهُمَا: وُجُوبُهُ مِنْ حِينِ الْفَوَاتِ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُ إلَى الْقَضَاءِ, وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ مَنْ سَمَّيْنَا من الأصحاب قبل ذلك.

والقول بأنه وجب2 فِي عَامِ الْقَضَاءِ بَعِيدٌ جِدًّا فِيمَا يَظْهَرُ, وَلَمْ أَطَّلِعْ عَلَى مَنْ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ سوى هؤلاء الثلاثة والله أعلم.

1 أي: المصنف.

2 ليست في"ح"و"ط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت