يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ, قَالَهُ الْقَاضِي, وَعَنْهُ: لَا شَيْءَ, اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ. وَلَيْلَةً كَذَلِكَ, ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ, وَعَنْهُ: كَشَعْرَةٍ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ نُسُكًا بِمُفْرَدِهَا, بِخِلَافِ مُزْدَلِفَةَ, قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ, وَقَالُوا: لَا تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ دَمٌ, وَعَنْهُ: لَا يَجِبُ1 شَيْءٌ, فَإِنْ شَاءَ تَعَجَّلَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي, وَهُوَ النَّفْرُ الْأَوَّلُ, ثُمَّ لَا يَضُرُّ رُجُوعُهُ لِحُصُولِ الرُّخْصَةِ,
وَلَيْسَ عَلَيْهِ رَمْيُ. الْيَوْمِ, الثَّالِثِ, قَالَهُ أَحْمَدُ, وَيَدْفِنُ بَقِيَّةَ الْحَصَى, فِي الْأَشْهَرِ, زَادَ بَعْضُهُمْ: فِي الْمَرْمَى, وَفِي مَنْسَكِ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ: أَوْ يَرْمِي بِهِنَّ كَفِعْلِهِ فِي اللَّوَاتِي قَبْلَهُنَّ, فَإِنْ غَرَبَتْ شَمْسُهُ بَاتَ وَرَمَى بَعْدَ الزَّوَالِ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَعَنْهُ: أَوْ قَبْلَهُ, وَهُوَ النَّفْرُ الثَّانِي.
وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ الْمُقِيمِ لِلْمَنَاسِكِ التَّعْجِيلُ لِأَجَلِ مَنْ يَتَأَخَّرُ, قَالَهُ أصحابنا, ذكره القاضي وغيره وشيخنا, وَلَا مَبِيتَ بِمِنًى عَلَى سُقَاةِ الْحَاجِّ وَالرُّعَاةِ, ولهم الرمي2 بِلَيْلٍ وَنَهَارٍ, فَإِنْ غَرَبَتْ وَهُمْ بِهَا لَزِمَ الرِّعَاءُ, قَالَ الشَّيْخُ: وَكَذَا عُذْرُ خَوْفٍ وَمَرَضٍ. قَالَ فِي الْفُصُولِ: أَوْ خَوْفِ فَوْتِ مَالِهِ أَوْ مَوْتِ مَرِيضٍ.
وَيَخْطُبُ الْإِمَامُ ثَانِيَ أَيَّامِ مِنًى, نَقَلَ الْأَثْرَمُ: مِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُلْ: يَزُورُ الْبَيْتَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ مِنًى, وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْتَارُ الْإِقَامَةَ بِمِنًى, قَالَ: وَاحْتَجَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُفِيضُ كُلَّ لَيْلَةٍ3, وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ: مَنْ شَاءَ طاف أيام التشريق4. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[تصحيح الفروع للمرداوي] يَحِلُّ قَبْلَ السَّعْيِ أَمْ لَا؟ أُطْلَقَ الْخِلَافُ فيه.
1 ليست في النسخ الخطية والمثبت من"ط".
2 في"ط":"الرمل".
3 أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه"نشرة العمروي 312, والبيهقي في"السنن الكبرى"5/164.
4 أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه"نشرة العمروي 312.