فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 5540

الْآيَاتِ رِوَايَتَانِ"م 25"وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ نَقْطُهُ، وَعَلَّلَهُ أَحْمَدُ بِأَنَّ فِيهِ مَنْفَعَةً لِلنَّاسِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِي1، وَمَعْنَى كَلَامِهِ وَكَلَامِ الْقَاضِي أَنَّ شَكْلَهُ كَنَقْطِهِ، وَعَلَيْهِ تَعْلِيلُ أَحْمَدَ، قَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ لِأَحْمَدَ: تُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ سُورَةُ كَذَا وَكَذَا؟؟ قَالَ: لَا أَدْرِي مَا هُوَ؟ قَالَ الْخَلَّالُ: يَعْنِي لَا أَدْرِي كَرَاهَتَهُمْ لِذَلِكَ مَا هُوَ، إلَّا أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَرِهَ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ، وَاحْتَجَّ الْخَلَّالُ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ بِالْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ2. وَقَالَ الْقَاضِي ظاهره

[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ - 25: قَوْلُهُ:"وَفِي كَرَاهَةِ نَقْطِهِ وَشَكْلِهِ وَكِتَابَةِ الْأَعْشَارِ فِيهِ وَأَسْمَاءِ السُّوَرِ وَعَدَدِ الْآيَاتِ رِوَايَتَانِ"انْتَهَى، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْآدَابِ الْكُبْرَى وَالْوُسْطَى وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ فِي النَّقْطِ، وَقَالَ: وَيُكْرَهُ أَنْ يُكْتَبَ فِي الْمُصْحَفِ مَا لَيْسَ مِنْ الْقُرْآنِ كَالْأَخْمَاسِ، وَالْأَعْشَارِ، وَعَدَدِ آيِ السُّوَرِ، انْتَهَى:

إحْدَاهُمَا: لَا يُكْرَهُ. قُلْتُ: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَعَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ وَقَبْلَهَا بِكَثِيرٍ، وَإِنَّمَا تُرِكَ ذَلِكَ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ، وَقَدْ اسْتَحَبَّ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِي نَقْطَهُ، وَعَلَّلَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِأَنَّ فِيهِ مَنْفَعَةً لِلنَّاسِ، وَمَعْنَى كَلَامِ الْقَاضِي وَابْنِ الْمُنَادِي وَشَكْلَهُ أَيْضًا. قلت: وهو قوي.

والرواية الثَّانِيَةُ: يُكْرَهُ لِعَدَمِ فِعْلِهِ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ، وَمَنَعَهُمْ مِنْ ذَلِكَ، فَهَذِهِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً، بَلْ أَكْثَرُ بِاعْتِبَارِ تَعْدَادِ الْمَسَائِلِ قَدْ فَتَحَ الله بتصحيحهما فله الحمد والمنة.

1 هو: أحمد بن جعفر، كان ثقة ثبتًا، وله تصانيف كثيرة لم تنتشر عنه، مات سنة 336هـ، له ترجمة في"طبقات الحنابلة"2/3.

2 فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأ بهما كفتاه". أخرجه البخاري"5040"في: باب من لم ير بأسًا أن يقول: سورة البقرة، وسورة كذا وكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت