مِنْ مَكَّةَ, وَالْأَصَحُّ: لَا, لِأَنَّهُ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ مُحْرِمًا.
"الثَّانِي"أَنْ يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ"و"خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ; لِأَنَّ ظَاهِرَ الْآيَةِ الْمُوَالَاةُ; وَلِأَنَّهُ أَوْلَى لَوْ اعْتَمَرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ, لِكَثْرَةِ التَّبَاعُدِ.
"الثَّالِثُ"أَنْ لَا يُسَافِرَ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ, فَإِنْ سَافَرَ مَسَافَةَ قَصْرٍ فَأَكْثَرَ أَطْلَقَهُ جَمَاعَةٌ, وَلَعَلَّ مُرَادُهُمْ: فَأَحْرَمَ بِهِ. فَلَا دَمَ عَلَيْهِ, نَصَّ"عَلَيْهِ"وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ رَجَعَ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ1. وَهُوَ عَامٌّ; وَلِأَنَّهُ مُسَافِرٌ لَمْ يَتَرَفَّهْ بِتَرْكِ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ كَمَحِلِّ الْوِفَاقِ. وَلَا يَلْزَمُ الْمُفْرِدَ; لِأَنَّ عُمْرَتَهُ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ. وَفِي الْفُصُولِ وَالْمُذَهَّبِ وَالْمُحَرَّرِ: فَإِنْ أَحْرَمَ بِهِ مِنْ الْمِيقَاتِ فَلَا دَمَ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ"وش"وَحَمَلَهُ الْقَاضِي عَلَى أَنَّ بَيْنَهُ
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 رواه أبو حفص العكبري كما ذكر ذلك الزركشي في شرحه"3/298".