مِنْهُ ثُمَّ بِالْحَجِّ, قَالَ جَمَاعَةٌ: مِنْ مَكَّةَ أَوْ"مِنْ"قُرْبِهَا. وَإِنْ شَرَعَ فِي طَوَافِهَا لَمْ يَصِحَّ"وش"كَمَا لَوْ سَعَى, إلَّا لِمَنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَيَصِحُّ وَيَصِيرُ قَارِنًا, بِنَاءً عَلَى الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّحَلُّلُ, وَلَا يُعْتَبَرُ لِصِحَّةِ إدْخَالِهِ الْإِحْرَامَ بِهِ فِي أَشْهُرِهِ, عَلَى الْمَذْهَبِ, وَاعْتَبَرَهُ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَصْلِهِمْ, وَلَهُمْ وَجْهَانِ لَوْ أَدْخَلَهُ فِيهَا وَكَانَ أَحْرَمَ بِهَا قَبْلَهَا, لِتَرَدُّدِ النَّظَرِ هَلْ هُوَ أَحْرَمَ بِهِ قَبْلَ أَشْهُرِهِ؟
وَمَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ الْعُمْرَةَ لَمْ يَصِحَّ وَلَمْ يَصِرْ قَارِنًا, بِنَاءً. عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بِالْإِحْرَامِ الثَّانِي شَيْءٌ"وم ش"وَفِيهِ خِلَافٌ لَنَا, وَالصِّحَّةُ1 قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ مَعَ أَنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ وَأَسَاءَ عِنْدَهُمْ, قَالُوا: فَإِنْ كَانَ طَافَ لِلْحَجِّ طَوَافَ الْقُدُومِ فَعَلَيْهِ دَمٌ, لِجَمْعِهِ بَيْنَهُمَا; لِأَنَّهُ بَانٍ أَفْعَالَ الْعُمْرَةِ عَلَى أَفْعَالِ الْحَجِّ مِنْ وَجْهٍ. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْفُضَهَا لِتَأَكُّدِ الْحَجِّ بِفِعْلِ بَعْضِهِ, وَعَلَيْهِ لِرَفْضِهَا دَمٌ وَيَقْضِيهَا.
وَمَذْهَبُنَا أَنَّ عَمَلَ الْقَارِنِ2 كَالْمُفْرِدِ فِي الْإِجْزَاءِ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ3, وَيَسْقُطُ تَرْتِيبُ الْعُمْرَةِ وَيَصِيرُ التَّرْتِيبُ لِلْحَجِّ, كَمَا يَتَأَخَّرُ4 الْحِلَاقُ إلَى يَوْمِ النَّحْرِ, فَوَطْؤُهُ قَبْلَ طَوَافِهِ لَا يُفْسِدُ عُمْرَتَهُ, قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَمَّا الذين جمعوا
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 في الأصل"ولصحيح".
2 في"س""القادر".
3 من هنا بدأ السقط من"ب".
4 في الأصل"لو أخر".