فهرس الكتاب

الصفحة 2250 من 5540

"و"خِلَافًا لِدَاوُدَ, كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ كَذَا ذَكَرَ الْأَصْحَابُ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَيَتَخَرَّجُ بُطْلَانُ إحْرَامِهِ بِغَصْبِهِ لِنَفْسِهِ, فَيَكُونُ قَدْ حَجَّ فِي بَدَنٍ غُصِبَ فَهُوَ آكَدُ مِنْ الْحَجِّ بِمَالٍ غُصِبَ, وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ مُؤَثِّرٌ, فَيَكُونُ هُوَ الْمَذْهَبَ, وَسَبَقَ مِثْلُهُ فِي الِاعْتِكَافِ1 عَنْ جَمَاعَةٍ, فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُ عِبَادَةٍ قَدْ تُفَوِّتُ حَقَّ السَّيِّدِ إلَّا بِإِذْنِهِ, وَتَعْلِيلُهُمْ يَدُلُّ عَلَيْهِ, وَمِنْهُ صَلَاةٌ وَصَوْمٌ, وَقَدْ يَكُونُ زَمَنُ الِاعْتِكَافِ التَّطَوُّعِ أَقَلَّ, وَلَا يَجُوزُ صَوْمُ الْمَرْأَةِ إلَّا بِإِذْنِ الزَّوْجِ, وَحَقُّ السَّيِّدِ آكَدُ, وَقَدْ سَوَّوْا بَيْنَهُمَا فِي الِاعْتِكَافِ وَالْحَجِّ بِلَا إذْنٍ لِمَعْنًى وَاحِدٍ, وَدَلَّ اعْتِبَارُ الْمَسْأَلَةِ بِالْغَصْبِ عَلَى تَخْرِيجِ رِوَايَةِ: إنْ أُجِيزَ صَحَّ وَإِلَّا بَطَلَ.

وَعَلَى الْأَوَّلِ: لِسَيِّدِهِ تَحْلِيلُهُ, فِي رِوَايَةِ"و"اخْتَارَهَا ابْنُ حَامِدٍ وَالشَّيْخُ وَجَمَاعَةٌ, وَجَزَمَ بِهَا آخَرُونَ, لِتَفْوِيتِ حَقِّهِ, وَقَاسَ الشَّيْخُ عَلَى صَوْمٍ يَضُرُّ بَدَنَهُ, وَمُرَادُهُ لَا يُفَوَّتُ بِهِ حَقٌّ, وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ, فِي رِوَايَةٍ نَقَلَهَا الْجَمَاعَةُ, وَاخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَابْنُهُ وَغَيْرُهُمْ"3 م"كَتَطَوُّعِ نَفْسِهِ, وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ قَوْلَ أَحْمَدَ: لَا يُعْجِبُنِي مَنْعُ السيد عبده من المضي في الإحرام

[تصحيح الفروع للمرداوي] "مَسْأَلَةٌ 3"قَوْلُهُ عَنْ الْعَبْدِ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْرِمَ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ. فَإِنْ فَعَلَ انْعَقَدَ فَعَلَى هَذِهِ لِسَيِّدِهِ تَحْلِيلُهُ, فِي رِوَايَةٍ اخْتَارَهَا ابْنُ حَامِدٍ وَالشَّيْخُ وَجَمَاعَةٌ, وَجَزَمَ بِهَا آخَرُونَ وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ فِي رِوَايَةٍ نَقَلَهَا الْجَمَاعَةُ, وَاخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَابْنُهُ وَغَيْرُهُمْ, انْتَهَى, وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب,

1 ص"134".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت