الشَّهْرُ ثَلَاثِينَ يَكُونُ ذَلِكَ لَيَالِي الْإِشْفَاعِ, فَلَيْلَةُ الثَّانِيَةِ تَاسِعَةٌ تَبْقَى, وَلَيْلَةُ أَرْبَعٍ سَابِعَةٌ تَبْقَى, كَمَا فَسَّرَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ1, وَإِنْ كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ كَانَ التَّارِيخُ بِالْبَاقِي كَالتَّارِيخِ بِالْمَاضِي.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ فِيهَا, لِقَوْلِ عَائِشَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ وَافَقْتهَا مَا أَقُولُ؟ قَالَ قُولِي:"اللَّهُمَّ إنَّك عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي"رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ, وَالتِّرْمِذِيُّ2 وَصَحَّحَهُ, عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ عَلِمْت لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا أَقُولُهُ؟ قَالَ: قُولِي وَذَكَرَهُ, قَالَ أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لَا شُعَاعَ لَهَا"رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ, وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ3, وَلِأَحْمَدَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَقِيلٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرَهُ, وَحَدِيثُهُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ عَنْ عُبَادَةَ مَرْفُوعًا"مَنْ قَامَهَا إيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ"وَلَهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عُبَادَةَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ وَقَالَ فِيهِ"وَاحْتِسَابًا, ثُمَّ وَقَعَتْ لَهُ"4 وَذَكَرَهُ, وَفِيهِ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 أخرجه أحمد في المسند"11076".
2 أحمد"25384"ابن ماجه"3850"الترمذي"3513"والرواية الثانية هي رواية الترمذي"3513"وأخرجها أحمد"25505"والنسائي في الكبرى"10710"وفي عمل اليوم والليلة"872".
3 مسلم"762"الترمذي"793".
4 هكذا في النسخ الخطية و"ط"وأما لفظ الحديث"ثم وفقت له".