عَلَيْهَا أَيْضًا فِي الْمُنْتَقَى بِقَضَاءِ1 كُلِّ الْمَنْذُورَاتِ عَنْ الْمَيِّتِ: وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ: لَا تُفْعَلُ طَهَارَةٌ مَنْذُورَةٌ عَنْهُ مَعَ لُزُومِهَا بِالنَّذْرِ, وَيَتَوَجَّهُ فِي فِعْلِهَا عَنْ الْمَيِّتِ وَلُزُومِهَا بِالنَّذْرِ مَا سَبَقَ فِي صَوْمِ يَوْمِ الْغَيْمِ2 هَلْ هِيَ مَقْصُودَةٌ فِي نَفْسِهَا أَمْ لَا؟ مَعَ أَنَّ قِيَاسَ عَدَمِ فِعْلِ الْوَلِيِّ لَهَا أَنْ لَا تَلْزَمَ بِالنَّذْرِ, وَإِنْ لَزِمَتْ لَزِمَ فِعْلُ صَلَاةٍ وَنَحْوِهَا بِهَا, كَنَذْرِ الْمَشْيِ إلَى مَسْجِدٍ تَلْزَمُ تَحِيَّتُهُ صَلَاةَ رَكْعَتَيْنِ, كَمَا يَأْتِي فِي النَّذْرِ3.
وَهَلْ يُفْعَلُ طَوَافٌ مَنْذُورٌ؟ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ كَصَلَاةٍ"م 3".
وَفِي الْمُوَطَّإِ4 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمَّتِهِ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا مَشْيًا إلَى مَسْجِدِ قُبَاءَ وَلَمْ تَقْضِهِ, فَأَفْتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ابْنَتَهَا أن تمشي عنها.
[تصحيح الفروع للمرداوي] "مَسْأَلَةٌ 3"قَوْلُهُ:"وَهَلْ يُفْعَل طَوَافٌ مَنْذُورٌ؟ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ كَصَلَاةٍ"يَعْنِي مَنْذُورَةً. فِيهِ الْخِلَافُ الْمُطْلَقُ, وَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهَا قَبْلَ ذَلِكَ5, وَعَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ فِيهَا, فَكَذَا فِي هَذِهِ, فَهَذِهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ قَدْ صُحِّحَتْ بِحَمْدِ اللَّهِ تعالى.
1 في الأصل"تقضى".
3 ص"149".
4 ليست في"س"والأثر في الموطأ برقم"2192"وفيه: فأفتى ابنها أن يمشي عنها.
5 ص"80".